بسم الله الرحمن الرحيم
بيان رقم 7
إنه قضّ مضاجعنا وأرق ليلنا ذاك المصاب الأليم والجرم الأثيم إذ أودع النظام السعودي كوكبة من خيار الأُمَّة من علمائها المجاهدين ودعاتها العالمين في غيابات السجون ضمن حملته المسعورة لضرب الصحوة الإسلامية ورموزها العلمية والشعبية وانه لمن المخجل والمؤسف حقًا أنه استخدم نفرًا من المسلمين من شعبنا المظلوم وجعلهم عصاة غليظة يضرب بها كل صوت حق ويخمد بها كل كلمة صدق نادى بها رواد الأمة من العلماء والدعاة مما أوجب علينا شرعًا تبيان الحق لأؤلئك المسلمين الذي صاروا أعوانًا للظالمين وهم لا يشعرون فلعلهم يتوبون عما مضى ويكفون عما يأتي وهم بإذن الله لذلك فاعلون.
إخواننا المسلمين في جهاز الأمن وفقكم الله جميعًا لما يرضيه وجنبكم معاصيه اعلموا أنكم قد اعددتم للدفاع عن مصالح شعبكم ورعاية حقوقه وانكم وكلاء عنه في هذا الأمر العظيم فأنتم حراسه الساهرون والعاكفون على صيانة دينه وأرواح أفراده وممتلكاته هذه هي مكانتكم المشرفة العظيمة التي يريد حكامكم اليوم أن ينزعوها منكم ويردوكم إلى مرتبة رخيصة ذليلة لا يرضاها من أعزه الله بالإسلام واكرمه بالعبودية له يريدون أن يحولوكم إلى عبيد كأنهم اشتروكم بحرّ مالهم يريدون أن يجعلوكم رماحا يطعنون بها صدور العلماء ومتاريس يوقفون بها إنتشار الدعوة الإسلامية وأنتم بهذا إنما تهدمون صرح دينكم وتطعنون أنفسكم واخوانكم وأبناء عمومتكم بل علمائكم وخياركم.
فأيَّ ذنب اقترفه هؤلاء العلماء الأخيار؟ هل اختلسوا أموال الدولة ووزعوها على أُسَرِهِم؟ أم اغتصبوا أراضي القبائل ومنحوها لأقربائهم؟ أم احتكروا التجارة بكل أصنافها بينهم وأوصدوها بوجه غيرهم؟ أم بنوا القصور من دمائكم وأموالكم وسكنوها في خير بقاع الأرض من بلادكم؟ أم بددوا الأموال وخيرات البلاد على شهواتهم حتى أصبحت مخاطر الحاجة والفقر تدق الأبواب وتدنت الخدمات في جميع مرافق الحياة؟ أم حاربوا الله فملئوا أرض الجزيرة ببنوك الربا أم هل نشر العلماء الفساد في ديار الحرمين وأضاعوا الدنيا والدين؟ أم استحلوا أموال الشعب واستعبدوه حتى أمسوا ظانين أنهم يملكون الأرض والمال والرقاب