فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 481

وحذروا من النهج الذي تنتهجه الدولة في سياستها الخارجية حيث اعتمدت سياسة مناصرة الكفار ضد المسلمين، كما حصل عندما دعم نظام الحكم السعودي نظام الردة والكفر في الجزائر والمرتدين الشيوعيين في اليمن ضد المسلمين في تلك البلدان.

هذه المطالب تضمنتها «مذكرة النصيحة» وغيرها، فكان جزاء الناصحين والمنادين بها هو السجن والاعتقال والفصل والطرد من العمل {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}

إن النظام السعودي مدفوع لاعتقال هؤلاء المشايخ اليوم وأولئك بالأمس بعدة دوافع وهي:

1.عداؤه الشخصي الشديد للإسلام والمسلمين، وحرصه على تفريغ ساحة الدعوة الإسلامية من أمثال هؤلاء المشايخ ظنًا منه أن ذلك سيسهل مهمته في القضاء على الدعوة الإسلامية المباركة التي بدأت تؤتي أكلها بإذن ربها.

2.حرصه على تنفيذ مخطط الدول الكفرية بالقضاء على الدعوة الإسلامية ومحاربة الدعاة إلى الله، فاعتقال المشايخ الشيخ سلمان والشيخ سفر ومن معهما كان بعد زيارة الوفد الأمريكي الذي زار البلاد وقتها لتنقية الأجواء أمام تحقيق «السلام» مع العدو اليهودي.

واعتقال هؤلاء المشايخ اليوم يأتي بعد دعوة حلف شمال الأطلسي لدول المنطقة من أجل التعاون للقضاء على الخطر الأصولي الذي يهدد مصالح دول الحلف ومساعيهم لبسط هيمنتها على المنطقة من خلال التمكين للدولة اليهودية والدول الغربية الأخرى عبر مشاريع «السلام، التنمية، الشرق الأوسط الجديد ... إلخ»

ومع ذلك فإن النظام السعودي بهذا العمل يقدم خدمة مجانية للدعوة والدعاة فقد بين بعمله هذا أن المقصود والهدف من وراء هذه الاعتقالات والاعتداءات هو الإسلام ومن يحمل همه ويدعو بدعوته بغض النظر عن شخصه. كما أنه بهذا العمل أقام الحجة وقطع الطريق على أولئك الذين أحسنوا به الظن في مرحلة من المراحل، وبين أن حسن ظنهم به في غير محله. وبهذه الاعتقالات أيضًا ستتسع قاعدة السخط والمعارضة ضد النظام، كما حصل بعد اعتقال المشايخ من قبل، حيث تجرأ الناس على الجهر بالحق وحطموا هيبة النظام، وسبحان من جعل تدمير هذا النظام في تدبيره.

ونحن في «هيئة النصيحة والإصلاح» إذ نورد خبر اعتقال هؤلاء المشايخ مع بيان الدوافع الحقيقية له نؤكد على ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت