فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 481

1.أنه بعد أن أقام النظام الحجة على عدائه الصارخ للإسلام، وبعد أن خيب آمال من أحسنوا به الظن، يتأكد ما ندعو إليه من قبل من ضرورة ووجوب مناصرة هؤلاء العلماء والدعاة والمصلحين والالتفاف حول دعوتهم، تنفيذًا لأمر الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، ونؤكد أن المسؤولية عن إبلاغ الحق والصدع به والعمل على التمكين لهذا الدين ومناصرة أهله، ومعاداة وفضح أعدائه مسؤولية الجميع وواجب الكل الذي لا يسعه شرعًا التخلي عنه مهما بلغت المحن واشتدت البلاءات.

وهذا الواجب وإن كان واجب الجميع، إلا أنه يتأكد في حق أصحاب النفوذ والتأثير من العلماء وطلاب العلم والتجار وشيوخ القبائل والشباب وغيرهم.

2.كما نحذر الأُمَّة من شر أولئك الذين يكيلون شهادات الزور جزافًا ويمارسون الدعايات السياسية على المنابر وفي القنوت، ويصدرون الفتاوى الجاهزة لصالح النظام ليحسنوا بذلك وجهه الذي احترق أمام الأُمَّة بكثرة مكائده ومؤامراته ضد الإسلام وأهله ومبارزته لله بالحرب ومكاشفته له بالعداء.

ونحذر هؤلاء من الوعيد الشديد المترتب على أعمالهم هذه، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سُئِلَ عن أكبر الكبائر وذكر بعضها وكان متكئًا جلس وقال: (( ألا وقول الزور، ألا وقول الزور ) )ولا يزال يرددها حتى قال الصحابة ليته سكت.

وعن الدعاء للظالمين قال سفيان الثوري - رحمه الله::من دعا لظالمٍ بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله تبارك وتعالى."والمحاباة في الفتاوى يقول عنها ابن القيم - رحمه الله - بعد أن ذكر لها أمثلة مما لا خلاف بين من يعتد بهم في الإجماع أنه لا يجوز،"وهذا من أفسق الفسوق وأكبر الكبائر والله المستعان.""

ونحذر مما تدعوا له هذه الفئة من الناس ومن على شاكلتها من حلولٍ جزئيةٍ ترقيعية، والتقاء مع النظام في منتصف الطريق، فهذا المسلك مما لا يخفى خطره على الدعوة، وقد حذر الله منه ورسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} .

3.كما نتحدى النظام أن يقدم المشايخ المعتقلين إلى محاكمة عادلة ليثبت فيها ما يدعيه ضدهم من دعاوى بهتانية باطلة، حتى يبرئ نفسه ويدينهم أمام الأُمَّة إن استطاع، وما دام لم يفعل ذلك، فإنه يكون قد أدان نفسه، وبرأهم من حيث أراد إدانتهم.

4.وإلى المشايخ المرابطين بسجون الطاغوت، إلى مواقفهم الإيمانية الصادقة نتوجه بكل إكبار وإجلال، ونقول لهم: لقد تحطمت على صخرة إيمانكم كبرياء النظام، وفشلت أمام عزة إسلامكم وسائله في الإغراء والإغواء، وشهد صدق دعوتكم بكذب وسائل إعلامه المضلة، فاصبروا وصابروا، والله يعصمكم ويثبتكم، والأُمَّة من ورائكم، لن تخذلكم ولن تسلمكم، وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت