فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 481

2.وحينما عَلَّقَ الملك الصليب على صدره، وظهر به أمام العالم فرحًا مسرورًا، تأولتم فعله، وسوغتموه مع شناعته وفظاعته، رغم وضوح أن هذا الفعل كُفر، والظاهر من حال فاعله الرضا والاختيار عن علم.

3.ولما قررت قوات التحالف الصليبية واليهودية الغازية في حرب الخليج - بتواطؤ مع النظام - احتلال البلاد باسم تحرير الكويت سوَّغتم ذلك بفتوى متعسفة بررت هذا العمل الشنيع الذي أهان عزة الأُمَّة ولطخ كرامتها، ودنس مقدساتها معتبرة ذلك من باب الاستعانة بالكافر عند الضرورة، مهملة قيود هذه الاستعانة، وضوابط الضرورة المعتبرة.

4.ولما قام النظام السعودي الحاكم بمساعدة ودعم رؤوس الردّة الاشتراكية الشيوعية في اليمن، ضدَّ الشعب اليمني المسلم في الحرب الأخيرة التزمتم الصمت، ثمَّ لما دارت الدائرة على هؤلاء الشيوعيين أصدرتم - وبإيعازٍ من هذا النظام - «نصيحة!!» تدعو الجميع إلى التصالح والتصافح باعتبارهم مسلمين، موهمةً أن الشيوعيين مسلمون يجب حقن دماءهم، فمتى كان الشيوعيون مسلمين؟ ألستم أنتم الذين أفتيتم سابقًا بردتهم ووجوب قتالهم في أفغانستان، أم أن هناك فرقًا بين الشيوعيين اليمنيين والشيوعيين الأفغان؟ فهل ضاعت مفاهيم العقيدة وضوابط التوحيد واختلطت إلى هذا الحد؟

وما زال هذا النظام يؤوي أئمة الكفر هؤلاء في مختلف مدن البلاد ولم نسمع لكم نكيرًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله من آوى محدثًا ) ) [رواه مسلم] .

5.وحينما قرر النظام البطش بالشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي، اللذين صدعا بالحق وتحملا في الله الأذى، استصدر منكم فتوى سوغ بها كل ما تعرض ويتعرض له الشيخان ومن معهما من دعاة ومشائخ وشباب الأمة من البطش والتنكيل .. فك الله أسرهم ورفع عنهم ظلم الظالمين.

هذه بعض الأمثلة التي لم نقصد منها الحصر ولكن اقتضى المقام ذكرها ونحن بين يدي فتواكم الأخيرة بشأن ما يُسمّى بهتانًا بالسلام مع اليهود والتي كانت فاجعةً للمسلمين، حيث استجبتم للرغبة السياسية للنظام لما قرر إظهار ما كان يضمره من قبل، من الدخول في هذه المهزلة الاستسلامية مع اليهود، فأصدرتم فتوى تبيح السلام مطلقًا مقيدًا مع اليهود فما كان من رئيس وزراء العدو الصهيوني وبرلمانه إلا أن صفقوا لها وأشادوا بها، كما أعلن النظام السعودي عقبها عن نيته في تنفيذ المزيد من التطبيع مع اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت