أولًا: أنه لا يخفى أن الأمير سلمان لم يُعرَف عنه في يوم من الأيام أي حرص على الخير أو اهتمام بقضايا المسلمين، بل إن تاريخه مسود بالكيد للإسلام ومحاربة أهله.
ثانيًا: أن سوابق النظام السعودي عمومًا في السيطرة على التبرعات غاية في السوء، حيث اتخذ التبرعات الشعبية للمجاهدين الأفغان وسيلةً للضغط عليهم تحقيقًا للسياسات الغربية والأمريكية بالذات، واستخدم كثيرًا منها استخداماتٍ شخصية، كما دفعت مبالغ مالية كبيرة من تبرعات أهل الجزيرة للبوسنة إلى هيئات تنصيرية ألمانية لتوزيعها هناك.
إن مصارف إنفاق النظام السعودي معروفة ومن أبرزها دعم الشيوعيين والصليبيين ضد المسلمين، كما حصل مع الشيوعيين اليمنيين، ودستم الشيوعي الأفغاني، وحزب الكتائب اللبناني وغيرهم.
ثالثًا: أن الدافع وراء هذا الإجراء ليس العمل على تشجيع الأعمال الخيرية - كما زعم النظام - بل إن الدافع وراء هذا الإجراء عدة أمور منها:
1.منع وصول تلك الأموال إلى الجهات التي ستوظفها لخدمة الإسلام والمسلمين، وذلك تحقيقًا لمبدأ {لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا} ، وهذا ما يفسر تزامن حملة النظام الأخيرة بهذا الصدد وقرار الرئيس الأمريكي بتجميد أرصدة الأفراد والجماعات الإسلامية التي تعارض ما يُسمّى عملية «السلام» في الشرق الأوسط، فكل هذه الإجراءات تدخل في السياسة المشتركة بين البلدين والقاضية بتجفيف منابع الصحوة الإسلامية، ومصادر دعم الإسلام والمسلمين، والمجاهدين في فلسطين وغيرها، وهنا ننبه إخواننا إل خطورة إيداع أموالهم في البنوك الأمريكية، لأنها بذلك تتعرض لخطورة تجميدها بأية حجة من هذا القبيل.
2.محاولة النظام تبييض وجهه أمام الأُمَّة بعد أن سودته الفضائح التي كشفت تآمره على الإسلام وقضايا المسلمين ومناصرته ومؤازرته لأعدائهم، كما حصل عندما دعم نظام الحكم الجزائري بملياري دولار ليجهز على الإسلام والمسلمين هناك، وكما حصل عندما قرر دفع أربعة مليارات دولار للنظام الشيوعي الروسي ليستعين بها على قمع الشعوب المسلمة هناك، كما هو حاصل الآن مع الشيشان ولا يخفى أن ذلك مناصرة للكفار على المسلمين وهي ناقضٌ من نواقض الإسلام المتفق عليها بين أهل العلم.
رابعًا: وبناءً على ما سبق فإننا في «هيئة النصيحة والإصلاح» وفي هذا الشهر المبارك شهر الإنفاق والبذل في سبيل الله ننبه جميع المحسنين المتصدقين إلى خطورة تقديم أية أموال أو زكوات إلى هذه المؤسسات والهيئات والجمعيات الضرارية التي تستخدمها لمحاربة الله ورسوله، وندعوهم إلى تسليمها لمستحقيها مباشرة في الداخل والخارج، أو تسليمها لمن يوصلها لهم من أهل الدين والأمانة، وذلك حتى تبرأ الذمة ويطمأن إلى وصولها لمستحقيها الشرعيين، دون أن يعبث بها العابثون من متنفذي آل سعود،