فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 481

1.أنها عرَّت الأنطمة الحاكمة، في بُلدان الإسلام، وكشفت أنها مجرد أدوات تنفيذية بيد القوى الصليبية الكبرى، وأنها لا تمثل شعوبها، التي بادرت بمُناصرة المسلمين في البوسنة.

2.أن ما يرفعه الغرب من شعارات حقوق الإنسان والعدالة، ما هي إلا شعارات ميتة؛ عندما يتعلق الأمر بالمسلمين.

3.أن الأمم المتحدة ما هي إلا أداة، لتمرير مخططات الدول الصليبية؛ لقتل قضايا الأُمَّة الإسلامية وأهلها.

4.أن الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، هو مشاركةٌ عملية في التآمر على قضايا المسلمين.

ولسنا في حاجةٍ إلى بيان مزيد مما قام به النظام السعودي، ضد قضايا الإسلام والمسلمين عمومًا، وما قام به من خذلان لقضية البوسنة والهرسك خصوصًا. وبناءً على ما سبق، فإننا في الوقت الذي نحث فيه المسلمين جميعًا على التبرع بسخاء؛ لدعم إخوانهم في فلسطين والبوسنة والهرسك وغيرها؛ فإننا ننبههم إلى خطورة تقديم تلك التبرعات عن طريق النظام الحاكم وهيئاته؛ وندعوهم بدلًا من ذلك، إلى تسليمها لأهلها مُباشرة، أو عن طريق الأيدي الأمينة من الأفراد، أو الهيئات والجمعيات الموثوق بها؛ كالجمعيات الخيرية في قطر والكويت والسودان واليمن والأردن؛ مع مُراعاة أن يكون التحويل من الخارج؛ بعيدًا عن مُلاحقة خادم الحرمين الشريفين، وجواسيسه؛ وذلك حتى تبرأ الذمة، ويُتأكد من وصول الأموال إلى مُستحقيها؛ وعدم وقوعها في أيدي السُفهاء من آل سعود، الذين نهى الله عن تسليطهم على أموال الخاصة، فضلًا عن تسليطهم على أموال المسلمين؛ قال تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} ، ولأن هذه التبرعات أمانة؛ والله يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ، والنظام السعودي الحاكم قطعًا ليس من أهلها، ولو كان من أهلها لما أتخم حساباته في الغرب بأموال الأمة المُختلسة، والتي تقدر حصة الملك منها بأربعين مليار دولار (40,000,000,000) ؛ وهو مبلغ لو أُعيد إلى الأُمَّة، لكفى لسد حاجة فقراء أهل الجزيرة العربية والبوسنة وجميع القضايا الإسلامية الأخرى.

كما نُذكر إخواننا خطباء المساجد بخطورة الانحراف وراء مخططات النظام السابقة، والانخداع بها، وإعانته على استنزاف مزيد من أموال المسلمين؛ التي ستُصرف في غير مصارفها الشرعية. وندعوهم إلى ألا يكونوا أسرى التوجيهات الإعلامية للنظام؛ التي تُفقد الأمة التوازن في التعامل مع قضاياها المُختلفة، في الداخل والخارج. ونُذكركم بما جاء في الأثر، مِن أنَّ مَن أعانَ ظالمًا على ظُلمه سَلَّطه الله عليه، ومن دعا لظالمٍ بالبقاء فقد أحبَّ أن يُعصى الله في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت