يُقَدِّم أحد كبار استراتيجيي القاعدة، أبو مصعب السوري في إحدى وثائق Harmony التي نحللها في هذا التقرير - إضافةً إلى كتاباتٍ أخرى عُثِرَ عليها في أماكن أخرى - نداءً متكاملًا للثورة العنيفة (المسلحة) بين المسلمين. [1] هناك حاجةٌ إلى تفهم كتاباته على ما هي عليه: نموذج لتحول التضامن الفضفاض بين المنظمات والشخصيات والأفكار التي عرفت باسم القاعدة إلى حركةٍ ثوريةٍ عالمية. هذه الحركة أحسن تدبيرها وتصميمها لتكون عضويةً وسريةً وقابلةً للتكيُّف مع التغيُّرات التي تطرأ على الواقع السياسي ومكتفيةً ذاتيًا.
حيث إن نظام معسكرات التدريب الأفغانية قد تم التخلص منه، فإن السوري يُجادل بالحاجة إلى نقل التدريب إلى
كل منزل، وفي كل منطقة، زفي كل قرية، لكُلِّ مسلم. بتوفير مواد التدريب المناسبة لأكثر من مليار مسلم في العالم. يعتقد السوري أنه يمكنه الحث على إحياء ثقافة الاستعداد فيما بينهم. وبالاستفادة من تكنولوجيا المعلومات مثل الإنترنت. يعتقد السوري أن كل من لديه الاهتمام يمكنه الوصول إلى التدريب العسكري والأيديولوجي بأية لغة، في أي وقت، وفي أيِّ مكان. منازل المسلمين كما يتصورها أبو مصعب السوري أصبحت ليس فقط معسكرات جديدة حيث يمكن للعائلات تجنيد وتثقيف وتدريب أبناءها، ولكن أيضًا بمثابة أساس انطلاق من أتباع الأيديولوجية القادرة على تعزيز قوتها ونشر الإرهاب. زيادةً في تعقيد الأمور، يتبنّى السوري توسيع فرض المشاركة في الجهاد بأعدادٍ كبيرة من المسلمين الذين قد تتفق مع الفِكر الجهادي ولكن يترددون في الانخراط بأعمال العنف.
هناك حاجةٌ إلى مجهودات عدائية واستباقية ونشطة للحدِّ من تحول القاعدة من منظمةٍ إرهابية إلى حركةٍ اجتماعية. يتطلَّبُ ذلك زيادة فرص ووسائط دعم الأفراد للجهاد، إضافةً إلى التنوع الكبير في أنواع الأدوار المتاحة، تتطلّب ردود أفعال وآليات أكثر تكاملًا وشمولًا من أيِّ وقتٍ مضى لردعهم.
(1) وثيقة رقم: AFGP-2002 - 60008