فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 660

ثم يقول هو الآخر:"وثَمَّ وجوه أُخر للترجيح في بعضها نظر" [1] .

وقد اجتهد بعض أهل العلم في استقصاء هذه الوجوه ، وحصرها ضمن تقسيمات ؛ تذلل سبيل الوقوف عليها ؛ وتقرب الإحاطة بها [2] ، ومن ذلك تقسيم هذه الأوجه إلى الأقسام التالية:

1-الترجيح باعتبار الإسناد.

2-الترجيح باعتبار المتن.

3-الترجيح باعتبار المدلول.

4-الترجيح باعتبار أمر خارجي [3] .

وقد نصب الأصوليون شروطًا للترجيح أهمها ما يلي [4] :

1-أن يكون الترجيح بين الأدلة ، أما الدعاوى فلا يدخلها الترجيح.

2-أن تكون الأدلة قابلة للتعارض ؛ بأن لا تكون أدلة قطعية ؛ إذ لا ترجيح لقطعي على قطعي ، كما قال الآمدي:"أما القطعي فلا ترجيح فيه ؛ لأن الترجيح لا بد وأن يكون موجبًا لتقوية أحد الطرفين المتعارضين على الآخر ، والمعلوم المقطوع به غير قابل للزيادة والنقصان ، فلا يطلب فيه الترجيح ؛ ولأن الترجيح إنما يكون بين متعارضين ، وذلك غير متصور في القطعي" [5] .

3-مساواة الدليلين المتعارضين في الحجية ، فإن كان أحدهما سنده ضعيفًا أو نحو ذلك ، فلا يعتبر الترجيح صحيحًا.

(1) التقييد والإيضاح ص 289.

(2) ومن أبرز من عني بحصر تلك الوجوه السيوطي في تدريب الراوي 2/177-181، والقاسمي في قواعد التحديث ص 323-326 ، والسوسوة في منهج التوفيق والترجيح ص 351-558، وأسامة خياط في مختلف الحديث ص 209-327.

(3) انظر: إرشاد الفحول 2/264-273.

(4) انظر شروط الترجيح فيما يلي: أصول البزدوي مع كشف الأسرار 4/77، نهاية السول للأسنوي 4/450-456، البحر المحيط للزركشي 6/131وما بعدها ، إرشاد الفحول للشوكاني 2/263، 264، التعارض والترجيح للبرزنجي 128-143، التعارض والترجيح للحفناوي ص 296، أدلة التشريع المتعارضة ووجوه الترجيح بينها لبدران أبو العينين ص 70 ، 71، منهج التوفيق والترجيح للسوسوة ص338-342 .

(5) الإحكام في أصول الأحكام 4/241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت