فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 660

ومن التعقب بالرد قول ابن حجر:"وهذا بعيد، بل باطل؛ لأنه يستلزم عدم الوثوق بكثير من الأحاديث، وأنها يطرقها مثل هذا الاحتمال، وكأنّ قائله ما وقف على شيء من طرق هذا الحديث إلا على اللفظ المذكور" [1] ، متعقبًا ما ذهب إليه بعض أهل العلم من القول بأن أصل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا نودي للصلاة، صلاة الصبح، وأحدكم جنب، فلا يصم يومئذ" [2] ، كما في رواية أخرى:"من أصبح جنبًا فلا يفطر"، لكن حصل خطأ في الرواية، فسقط (لا) من قوله: (فلا يفطر) فصار لفظه (فيفطر) ، جمعًا بينه وبين قوله تعالى: {فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] [3] .

وسيأتي إن شاء الله في الدراسة التطبيقية مزيد من الأمثلة على ذلك.

الفصل الثاني

موهم التعارض بين القرآن والسنة وأسبابه

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: (التعارض) بين الحقيقة والتوهم.

المبحث الثاني: أسباب التعارض الظاهري بين القرآن والسنة.

وفيه مطالب:

المطلب الأول: توهم ثبوت القراءة.

المطلب الثاني: توهم صحة الحديث.

المطلب الثالث: الإجمال والبيان.

المطلب الرابع: العموم والخصوص.

المطلب الخامس: الإطلاق والتقييد.

المطلب السادس: الإحكام والنسخ.

المطلب السابع: المنطوق والمفهوم.

المطلب الثامن: الاحتجاج بشرع من قبلنا.

المطلب التاسع: اختلاف الموضوع.

المطلب العاشر: اختلاف جهة الفعل.

المطلب الحادي عشر: اختلاف الحال.

(1) فتح الباري 4/ 148.

(2) سيأتي تخريجه في الموضع رقم (14) ص 188.

(3) انظر هذه المسألة في الدراسة التطبيقية، الموضع رقم (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت