موهم التعارض من السنة:
1 -عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني" [1] .
2 -عن عبد الرحمن بن سمرة [2] - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفر عن يمينك، وأتِ الذي هو خير" [3] ، وغير ذلك من الأحاديث.
وجه التعارض المتوهم:
اختلف المفسرون في المراد بحفظ اليمين، في قوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} ، على أقوال ترجع في جملتها إلى ما يلي:
(1) أخرجه البخاري وفي أوله قصة في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ... الآية} ، رقم (6623) 8/ 128، ومسلم في الأيمان، رقم (1649) 3/ 1268.
(2) هو: عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس العبشمي، أسلم يوم الفتح، وشهد غزوة تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم شهد فتوح العراق، وهو الذي افتتح سجستان وغيرها في خلافة عثمان - رضي الله عنه -، نزل البصرة ومات بها - رضي الله عنه - سنة (50 هـ) ، وقيل: سنة (51 هـ) . انظر: أسد الغابة لابن الأثير 3/ 470، الإصابة لابن حجر 4/ 262.
(3) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ... الآية} ، رقم (6622) 8/ 127، ومسلم في الأيمان، رقم (1652) 3/ 1273.