فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 660

67 -4 - قال تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 145] [1] .

موهم التعارض من السنة:

1 -عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع [2] .

(1) جاء نظير هذه الآية في قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة:173] ، وفي قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [النحل: 115] ، وقد أخرت الكلام عن دفع ما قد يتوهم من التعارض بين هذه الآيات وتلك الأحاديث مع أن آية سورة البقرة متقدمة على هذه الآية؛ لأن معظم كلام أهل العلم من المفسرين وغيرهم عن هذه المسألة متعلق بآية الأنعام، ولعل ذلك راجع إلى أن صيغة الحصر في آية الأنعام، وهي النفي والإثبات، أقوى من الحصر بإنما الموجود في سورة البقرة، أو لأن دلالة آية الأنعام على إباحة ما سوى الأربعة المذكورة فيها - عند بعضهم - من قبيل المنطوق، وليس من قبيل المفهوم كما في آية البقرة؛ نظرًا لمجيء الحصر فيها بالنفي والإثبات، والحصر بالنفي والإثبات ليس له مفهوم، بل الآية صريحة ومنطوقة بالنفي، ومنطوقة في الإثبات. والله أعلم.

(2) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع، رقم (5530) 7/ 96، ومسلم في الصيد والذبائح، رقم (1932) 3/ 1533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت