فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 660

6 -أن يكون ما يجمع به بين الدليلين المتعارضين من المعاني التي يحتملها اللفظ؛ وذلك بأن تدل الكلمة على تلك المعاني بطريق صحيح، كالدلالة بمنطوقها أو مفهومها، وأن يكون المعنى المحمول عليه اللفظ موافقًا لوضع اللغة؛ حقيقة أو مجازًا ونحو ذلك.

قال الآمدي [1] :"وشروطه - أي التأويل - أن يكون الناظر المتأول أهلًا لذلك، وأن يكون اللفظ قابلًا للتأويل؛ بأن يكون اللفظ ظاهرًا فيما صرف عنه محتملًا لما صرف إليه" [2] .

وأما إذا كان المعنى الذي صرف اللفظ إليه من المعاني التي لا يتحملها بوجه من الوجوه، فلا يكون التأويل والجمع المبني عليه صحيحًا.

7 -أن لا يخرج الباحث بجمعه عن حكمة التشريع، ولا يخالف الأحكام الشرعية المتفق عليها، أو المنصوص عليها نصًا قاطعًا، أو ما علم من الدين بالضرورة، فإذا لم يكن التأويل بهذه المثابة فلا يقبل من صاحبه، ولا تبنى عليه الأحكام الشرعية.

8 -أن يقوم دليل على صحة الجمع والتأويل، ويكون ذلك الدليل أقوى من دلالة اللفظ على مدلوله الظاهر، وفي هذا الصدد يقول الغزالي:"التأويل عبارة عن احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي يدل عليه الظاهر" [3] .

المبحث الثاني

مسلك النسخ

يطلق النسخ في اللغة على معنيين هما:

(1) الآمدي هو: أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي الحنبلي ثم الشافعي، أصولي متكلم، له الإحكام في أصول الأحكام، ومنتهى السول، توفي سنة (631 هـ) .

انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 293، شذرات الذهب لابن العماد 3/ 144.

(2) الإحكام في أصول الأحكام 3/ 54.

(3) المستصفى 2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت