فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 660

1-الرفع والإزالة ، يقال: نسخت الشمس الظل ؛ أي أزالته وحلت مكانه ، ونسخت الريح الأثر ؛ أي أزالته من غير إن يحل مكانه شيء ، ومنه قوله تعالى: { فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ } [الحج: 52] .

2-النقل ؛ أي نقل الشيء من مكان إلى مكان مع بقاء الأول ، ومن ذلك نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه إلى مكان آخر ، ويطلق أيضًا على نقل الشيء من مكان إلى مكان مع عدم بقاء الأول ، ومن ذلك نقل ما في الخلية من النحل والعسل إلى أخرى ، فهو يسمى نسخًا بهذا المعنى [1] .

وأما في الاصطلاح فقد سبق تعريفه بأنه:"رفع حكم دليلٍ شرعي أو لفظه بدليلٍ من الكتاب والسنة" [2] .

ويعتبر النسخ المسلك الثاني من مسالك العلماء عند دفع التعارض ، فإذا تعذر الجمع بين الدليلين المتعارضين ، وكان الدليلان المتعارضان يقبلان النسخ [3] ، نُظر في التاريخ لمعرفة المتقدم من المتأخر منهما ، فيكون المتأخر ناسخًا للمتقدم.

ومما ينبغي أن يعلم في هذا الجانب أمران:

(1) مقاييس اللغة لابن فارس ، لسان العرب لابن منظور ، القاموس المحيط للفيروز آبادي ، مادة ( نسخ ) .

(2) انظر: ص 74.

(3) هذا القيد لإخراج ما لا يقبل النسخ من القرآن أو السنة وهو ما كان خبرًا ، فإنه لا يجوز أن يقع فيه النسخ.

انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 5/208 ، منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد لعثمان حسن 1/268، 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت