فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 660

قال ابن القيم:"فتحريم الحمر بعد ذلك - أي بعد التحريم المذكور في الآية - تحريم مبتدأ لما سكت عنه النص، لا أنه رافع لما أباحه القرآن؛ ولا مخصص لعمومه، فضلًا عن أن يكون ناسخًا، والله أعلم" [1] .

هذا مجمل ما قيل في مناقشة مسلك النسخ في هذه المسألة، والله تعالى أعلم.

68 -5 - قال تعالى:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[الأنعام:164].

موهم التعارض من السنة:

1 -عن أبي بردة [2] عن أبيه - رضي الله عنه - لما أصيب عمر جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال عمر - رضي الله عنه: يا صهيب، أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الميت ليعذب ببكاء الحي" [3] .

2 -عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه" [4] .

3 -عن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: سألت عليًا - رضي الله عنه - هل عندكم شيء مما ليس في القرآن، وقال ابن عيينة مرة: ما ليس عند الناس، فقال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهمًا يُعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة، قال:"العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر" [5] .

(1) زاد المعاد 3/ 343.

(2) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقة، مات سنة (104 هـ) وقيل غير ذلك، وقد جاوز الثمانين. انظر: الكاشف للذهبي 2/ 407، تقريب التهذيب لابن حجر ص 621.

(3) أخرجه البخاري في الجنائز، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه"، رقم (1290) 2/ 80، ومسلم في الجنائز، رقم (927) 2/ 639.

(4) أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، رقم (1292) 2/ 80، ومسلم في الجنائز، رقم (927) 2/ 639.

(5) سبق تخريجه ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت