2 -أن القول بالنسخ يحتاج إلى معرفة التاريخ [1] ، حتى يعرف المتقدم من المتأخر، وقد ورد التفضيل في الآيات المكية، كما في سورة الإسراء والقلم [2] ، وقصة حديث أبي هريرة وأبي سعيد وقعت في المدينة [3] .
كما يمكن أن يقال: إن بعض أحاديث النهي عن التفضيل من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو لم يسلم إلا عام خيبر، فيبعد مع هذا أن تكون أحاديث النهي عن التفضيل منسوخة بآيات التفضيل [4] .
موهم التعارض من السنة:
عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل:"أسلم"، قال: أجدني كارهًا، قال:"أسلم وإن كنت كارهًا" [5] .
وجه التعارض المتوهم:
(1) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 6/ 229.
(2) انظر: مباحث المفاضلة في العقيدة ل د. الشظيفي ص 161.
(3) المدينة: المقصود بها المدينة المنورة مهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري لابن جنيدل ص 391 - 397.
(4) انظر: البداية والنهاية 2/ 142.
(5) أخرجه أحمد في مسنده، رقم (12061) 19/ 117.
والحديث صححه ابن كثير في تفسيره 1/ 687، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 305:"ورجاله رجال الصحيح"، ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير 1/ 649، كما صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (1454) 3/ 439.