حيث يفهم من الآية الكريمة أن صلاة الخوف ركعتان؛ وذلك أن كل واحدة من الطائفتين تصلي ركعة مع الإمام، وتنفرد بركعة أخرى، فتكون صلاة الخوف ركعتين للإمام، ولكل واحدة من الطائفتين، والحديث يدل على أن صلاة الخوف ركعة، فمن يتوهم اتحاد الحال في الآية والحديث فإنه ينشأ عنده إيهام تعارض فيما بينهما.
ويندفع ذلك الإيهام بحمل الآية على حال، والحديث على حال أخرى من أحوال القتال [1] .
المطلب الثاني عشر
حمل الآية أو الحديث على المعنى المتبادر إلى الذهن
يعد حمل معنى الآية الكريمة أو الحديث النبوي على المعنى المتبادر إلى الذهن أحد أسباب موهم التعارض بين القرآن والسنة، وذلك حينما يتبادر إلى ذهن الناظر معنى من المعاني للآية أو الحديث، ويترسخ عنده ذلك المعنى، ويظن أن هذا هو المعنى الصحيح، ويبني على ذلك حكمًا من الأحكام، فيظهر له حكم من آية أو حديث يتوهم معارضته مع ما سبق أن ترسخ لديه، فيسبب ذلك عنده إيهام تعارض بين الآية والحديث.
(1) انظر: الموضع رقم (49) من الدراسة التطبيقية. ولمزيد من الأمثلة انظر المواضع التالية: (19) (43) (64) .