فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 660

هذا ويمكن أن يدفع ما يتوهم من التعارض بين الآية والحديث بمسلك الترجيح، وذلك بتقديم منطوق الحديث على مفهوم الآية؛ لأن الاستدلال بالآية مفهوم، ودلالة الحديث منطوقة، والمنطوق مقدم على المفهوم [1] .

وبما تقدم يندفع ما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة في هذه المسألة، ولله الحمد والمنة.

13 -13 - قال تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}[البقرة: 180].

موهم التعارض من السنة:

عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث" [2] .

(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني 7/ 161، تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص 84.

(2) أخرجه أحمد رقم (22294) 36/ 628، وأبو داود في الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث، رقم (2870) 3/ 114، الترمذي في الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث، رقم (2120) 4/ 434 وقال:"هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه في الوصايا، باب لا وصية لوارث، رقم (2713) 2/ 905.

والحديث حسنه الترمذي كما في تخريجه، وصححه ابن الملقن في تحفة المحتاج 2/ 327، وقال ابن حجر في الدراية 2/ 290:"إسناده قوي"، وحسن إسناده في التلخيص الحبير 3/ 92، وقال العجلوني في كشف الخفاء 2/ 496:"وحسن أحمد والترمذي عن أبي أمامة الباهلي رفعه، وقواه ابن خزيمة وابن الجارود"، وصححه أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة ص 141، والألباني في الإرواء 6/ 87.

وحكم عليه بالتواتر الجصاص في أحكام القرآن 1/ 205، وابن عابدين في حاشيته 6/ 649، والقرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 4/ 541، وقال ابن عبد البر في التمهيد 24/ 438:"وهذا أشهر من أن يحتاج فيه إلى إسناد"، وقال الألباني في الإرواء 6/ 95:"وخلاصة القول أن الحديث صحيح لاشك فيه، بل هو متواتر، كما جزم بذلك السيوطي وغيره من المتأخرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت