34 -2 - قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران:159] .
موهم التعارض من السنة:
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: استأذن عمر - رضي الله عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده نساء من قريش، يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر - رضي الله عنه - قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، قال:"عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب"، قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن، ثم قال: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك" [1] .
وجه التعارض المتوهم:
(1) أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، رقم (3294) 4/ 126، ومسلم في فضائل الصحابة، رقم (2396) 4/ 1863.