50 -1 - قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) } [المائدة: 4] .
موهم التعارض من السنة:
عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب، فقال:"إذا أرسلت كلابك المعلمة، وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليكم، وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل" [1] .
وجه التعارض المتوهم:
ظاهر قوله تعالى: فَكُلُوا {مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} يدل على حل أكل صيد الكلب المعلم سواء أكل منه أولم يأكل؛ لأن (ما) في قوله: {مِمَّا أَمْسَكْنَ ِ} موصولة، والموصولات من صيغ العموم [2] ، فيشمل ذلك الممسوك سواء أكل منه الكلب أولم يأكل منه، والحديث يدل على عدم حل الصيد إذا أكل منه الكلب [3] .
دفع موهم التعارض:
(1) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب، رقم (5483) 7/ 87، ومسلم في الصيد والذبائح، رقم (1929) 3/ 1529.
(2) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (نزهة الخاطر العاطر 1/ 123) ، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب الصالح 2/ 12 وما بعدها، شرح الورقات في أصول الفقه للفوزان ص 110.
(3) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث ابن كثير في تفسيره 3/ 20.