وهذان المثالان يوضحان أهمية النظر في النصوص من حيث الإحكام والنسخ؛ إذ قد يكون سبب إيهام التعارض بينها الجهل بكون أحدها ناسخًا والآخر منسوخًا، والله ولي التوفيق.
المطلب السابع
المنطوق والمفهوم
يعرف الأصوليون المنطوق في الاصطلاح بأنه:"ما فهم من دلالة اللفظ قطعًا في محل النطق" [1] .
وأما المفهوم في الاصطلاح فهو:"ما فهم من اللفظ في غير محل النطق" [2] .
وينقسم المفهوم إلى قسمين:
1 -مفهوم الموافقة: والمراد به:"أن يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقًا لمدلوله في محل النطق" [3] .
فإن كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به، فيسمى فحوى الخطاب [4] ، وإن كان مساويًا له فيسمى لحن الخطاب [5] .
2 -مفهوم المخالفة: ويراد به:"ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق" [6] ، ويسمى دليل الخطاب [7] .
(1) انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3/ 66، شرح الكوكب المنير لابن النجار 3/ 473، إرشاد الفحول للشوكاني 2/ 36.
(2) انظر: الإحكام في أصول الأحكام 3/ 66، شرح الكوكب المنير 3/ 480، إرشاد الفحول 2/ 36.
(3) انظر: البرهان في أصول الفقه للجويني 1/ 298، العدة في أصول الفقه لأبي يعلى 1/ 152، الإحكام في أصول الأحكام 3/ 66، إرشاد الفحول 2/ 37.
(4) انظر: تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي ص 163، شرح الكوكب المنير 3/ 482، إرشاد الفحول 2/ 37.
(5) انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 482، إرشاد الفحول 2/ 37.
(6) انظر: الحدود للباجي ص 110، العدة في أصول الفقه 1/ 154، الإحكام في أصول الأحكام 3/ 69، شرح الكوكب المنير 3/ 488، إرشاد الفحول 2/ 38.
(7) انظر: البرهان في أصول الفقه 1/ 299، الإحكام في أصول الأحكام 3/ 69، تقريب الوصول إلى علم الأصول ص 163، شرح الكوكب المنير 3/ 489، إرشاد الفحول 2/ 38.