موهم التعارض من السنة:
عن أبي جحيفة [2] - رضي الله عنه - قال: سألت عليًا - رضي الله عنه - هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟، وقال ابن عيينة [3] مرة: ما ليس عند الناس، فقال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهمًا يُعطى رجلٌ في كتابه، وما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة، قال:"العقل [4] ، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر" [5] .
وجه التعارض المتوهم:
(1) نظير هذه الآية من حيث العموم قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة:45] .
(2) أبو جحيفة هو: وهب بن عبد الله السوائي، يقال له: وهب الخير، مشهور بكنيته أبو جحيفة، صحابي معروف، صحب عليًا - رضي الله عنه -، مات - رضي الله عنه - سنة (74 هـ) .
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9/ 22، تقريب التهذيب لابن حجر ص 585.
(3) ابن عيينة هو: سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ، فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بآخرة، وربما دلس لكن عن الثقات، مات سنة (198 هـ) .
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4/ 225، تقريب التهذيب لابن حجر ص 245.
(4) العقل هو: الدية، وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل، فعقلها بفناء أولياء المقتول؛ أي شدها في عقلها ليسلمها إليهم، ويقبضوها منه، فسميت الدية عقلًا بالمصدر.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (عقل) .
(5) أخرجه البخاري في الديات، باب لا يقتل المسلم بالكافر، رقم (6915) 9/ 12.