موهم التعارض من السنة:
عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: لما كسرت بيضة [1] النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسه، وأدمي وجهه، وكسرت رباعيته، وكان علي يختلف بالماء في المجن [2] وكانت فاطمة تغسله، فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة، عمدت إلى حصيرٍ فأحرقتها وألصقتها على جرحه، فرقأ الدم [3] .
وغير ذلك من الأحاديث التي ذكر فيها ما تعرض له النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأذى القولي والفعلي [4] .
وجه التعارض المتوهم:
(1) بيضة: البيضة هي الخُوذة كما في النهاية لابن الأثير، مادة (بيض) و (هشم) ، والخوذة هي: المغفر يجعل على الرأس. انظر: المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى وآخرين ص 261.
(2) المجن: الترس؛ لأنه يستجن به؛ أي يستتر.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 48، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مجن) .
(3) أخرجه البخاري في الجهاد، باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه، رقم (2903) 4/ 38، ومسلم في الجهاد والسير، رقم (1790) 3/ 1416.
(4) انظر في ذلك: شرح النووي لصحيح مسلم، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين 12/ 151 - 159.