المطلب الثاني عشر: حمل الآية أو الحديث على المعنى المتبادر إلى الذهن.
المطلب الثالث عشر: حمل الآية أو الحديث على معنى مرجوح.
المطلب الرابع عشر: الاعتقاد الفاسد.
المبحث الأول
(التعارض) بين الحقيقة والتوهم
اتفقت الأمة على عدم وجود التعارض الحقيقي بين الأدلة القطعية [1] ، وأما الأدلة الظنية فقد ذهب جمهور أهل العلم من الأصوليين والمحدثين والفقهاء إلى عدم وقوع التعارض الحقيقي بينها في الواقع ونفس الأمر [2] ، حتى إن أبا بكر الباقلاني [3] حكى اتفاق الأمة على منع التعارض في نفس الأمر بين الأدلة الشرعية القطعية منها والظنية، كما روى ذلك عنه الخطيب البغدادي [4] :
(1) انظر: البحر المحيط للزركشي 6/ 113، المسودة لآل تيمية ص 399، شرح الكوكب المنير لابن النجار 4/ 607، إرشاد الفحول للشوكاني 2/ 260.
(2) انظر: شرح الكوكب المنير 4/ 608، إرشاد الفحول 2/ 262، التعارض والترجيح للبرزنجي 1/ 41، 42، منهج التوفيق والترجيح للسوسوة ص 69 - 78، حقيقة التعارض بين أدلة الكتاب والسنة للترتوري، بحث في مجلة جامعة الملك سعود، الدراسات التربوية، المجلد (19) عدد (3) ص 82 - 87.
(3) أبو بكر الباقلاني هو: محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري المعروف بالباقلاني، فقيه متكلم أصولي من أئمة المالكية، له الانتصار لنقل القرآن، والجرح والتعديل، توفي سنة (403 هـ) .
انظر: ترتيب المدارك للقاضي عياض 7/ 44، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 5/ 379.
(4) الخطيب البغدادي هو: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي، أبو بكر الخطيب، إمام حافظ ناقد محدث، له الكفاية، والفقيه والمتفقه، والسابق واللاحق، توفي سنة (463 هـ) .
انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 1135، شذرات الذهب لابن العماد 2/ 311.