فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 660

أحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات، حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه على تفضله وامتنانه بإتمام هذا البحث.

وقد وصلت في هذا البحث بتوفيق الله وعونه وتسديده إلى عدة نتائج من أهمها:

1 -أن الأمة متفقة على عدم وجود التعارض الحقيقي بين الأدلة الشرعية القطعية منها والظنية، وأن نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية متآلفة لا متنافرة، ليس بينها تعارض ولا اختلاف {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [سورة النساء: 82] .

2 -أن ما يظهر للناظر من تعارض بين بعض النصوص من الكتاب، أو من السنة، أو فيما بينهما، فهو تعارض ظاهري ومتوهم، وهو أمر نسبي يختلف من شخص لآخر بحسب علمه وفهمه لتلك النصوص.

3 -أن السنة النبوية تأتي مؤكدة لما في القرآن الكريم، وتأتي مبينة له، وقد تعددت أوجه البيان بين تفسير لبعض معانيه، وإيضاح لمشكله، وتعيين لمبهمه، وبسط لمختصره، وبيان لمجمله، وتخصيص لعامه، وتقييد لمطلقة، وغير ذلك.

4 -أن علم التعارض والترجيح، من أهم مباحث علم أصول الفقه، ولا يستغني عنه طالب العلم؛ فهو يربي فيه ملكة النظر والاستدلال والتحليل والمناقشة والاستنباط من الأدلة.

5 -أن البحث في التعارض بين الأدلة والتوفيق بينها له أهمية بالغة تنبع من عدة أمور ذكرتها في المبحث الثاني من الفصل الأول.

6 -أن دفع موهم التعارض بين القرآن والسنة واكبت بداياته عهد النبوة ونزول القرآن، ومارسه الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعون وتابعوهم من بعدهم، واهتم به أهل العلم على مر العصور واعتنوا به، واشتملت عليه مؤلفاتهم في مختلف العلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت