فالظاهر أن النحاس أراد بالنسخ هنا التخصيص [1] ، وقد يكون ذلك مراد بعض من قال بالنسخ في هذه الآية، وإذا كان الأمر كذلك فقول من قال بالنسخ موافق للقول بالجمع، وهو أن الآية عامة مخصصة بما جاء في السنة، من تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.
وبهذا يتبين أن القول بالنسخ بمفهومه الاصطلاحي في هذه المسألة بعيد، والله أعلم.
40 -6 - قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 24] .
موهم التعارض من السنة:
1 -عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل الحمر الإنسية [2] .
2 -عن سبرة الجهني [3]
(1) انظر: تعليق أ. د اللاحم على هذه المسألة في تحقيقه لكتاب الناسخ والمنسوخ في كتاب الله عز وجل للنحاس 2/ 180.
(2) أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر، رقم (4216) 5/ 136، ومسلم في النكاح، رقم (1407) 2/ 1027.
(3) هو سبرة بن معبد الجهني، له صحبة، وأول مشاهده الخندق، مات - رضي الله عنه - في خلافة معاوية.
انظر: أسد الغابة لابن الأثير 2/ 389، تقريب التهذيب لابن حجر ص 229.