وبهذا جمع ابن كثير قائلًا:"أي ولكم أن تطعموهم من ذبائحكم لما أكلتم من ذبائحهم، وهذا من باب المكافأة والمقابلة والمجازاة ... فأما الحديث الذي فيه:"لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي"فمحمول على الندب والاستحباب، والله أعلم" [1] .
ومن خلال ما تقدم يتبين أنه لا تعارض بين الآية والحديث، ولله الحمد والمنة.
53 -4 - قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ... الآية} [المائدة: 6] .
موهم التعارض من السنة:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ" [2] .
2 -عن سويد بن النعمان [3]
(1) تفسير القرآن العظيم 3/ 41.
(2) أخرجه البخاري في الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، رقم (135) 1/ 39، ومسلم في الطهارة، رقم (225) 1/ 204.
(3) هو سويد بن النعمان بن مالك الأنصاري، صحابي، شهد بيعة الرضوان وما بعدها من المشاهد.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 2/ 680، تقريب التهذيب لابن حجر ص 260.