فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 660

63 -14 - قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}[المائدة: 105].

موهم التعارض من السنة:

1 -عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" [1] .

2 -عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، وإنا سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك أن يعمهم الله بعقابه" [2] .

(1) سبق تخريجه ص 328.

(2) أخرجه أحمد في مسنده رقم (1) 1/ 178، وأبو داود في الملاحم، باب الأمر والنهي، رقم (4338) 4/ 122، والترمذي في الفتن، باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، رقم (2168) 4/ 467، والنسائي في الكبرى، في التفسير، باب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ، رقم (11157) 6/ 338، وابن ماجه في الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم

(4005) 2/ 1327 كلهم من طريق اسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم قال: قام أبو بكر - رضي الله عنه - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"يا أيها الناس ... الحديث".

والحديث اختلف في رفعه ووقفه، فقال الترمذي في الجامع الصحيح 4/ 467:"وفي الباب عن عائشة وأم سلمة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وحذيفة، وهذا حديث صحيح، وهكذا روى غير واحد عن إسماعيل نحو حديث يزيد، ورفعه بعضهم عن إسماعيل، وأوقفه بعضهم".

وقال في 5/ 257:"هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد نحو هذا الحديث مرفوعًا، وروى بعضهم عن إسماعيل عن قيس عن أبي بكر قوله ولم يرفعوه".

وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في العلل 2/ 98:"وأحسب إسماعيل بن أبي خالد كان يرفعه مرة ويوقفه مرة".

وقال البزار في مسنده 1/ 203، 204:"وهذا الحديث لا نعلمه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ من وجه أعلى من هذا الوجه، ولا أحسن إسنادًا منه عن أبي بكر - رضي الله عنه -، وقد أسنده جماعة وشعبة، وأسنده زائدة أيضًا ... وأوقفه جماعة، والحديث لمن زاد فيه إذا كان ثقة، وسعيد وزائدة والمعتمر وغيرهم فأسندوه".=

=وذكر الدارقطني في العلل 1/ 249 - 253: أن هذا الحديث اختلف الثقات في رفعه ووقفه، وعد أسماء الذين رفعوه فبلغ عددهم اثنين وعشرين شخصًا، وعدد الذين أوقفوه أربعة فقط، ثم قال:"رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن عنه، فيقفه على أبي بكر"، وقال الألباني معلقًا على كلام الدارقطني في السلسلة الصحيحة 4/ 89:"ظاهر كلامه أنه إلى ترجيح المرفوع أميل وهو الصواب؛ لأن الذين رفعوه أكثر من الذين أوقفوه أضعافًا مضاعفة كما رأيت"، وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 212:"وقد رجح رفعه الدارقطني وغيره".

والحديث مرفوعًا صححه ابن حبان في صحيحه 1/ 540، والنووي في رياض الصالحين ص 119، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة (فيض القدير 2/ 505) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت