فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 660

وإلى هذا ذهب المازري [1] ، وأبو العباس القرطبي [2] ، وتلميذه القرطبي المفسر [3] ، وابن حجر [4] ، والشوكاني [5] .

قال أبو عبد الله القرطبي:"ولو سلم أن {أَنَّى} شاملة للمسالك بحكم عمومها، فهي مخصصة بأحاديث صحيحة ومشهورة رواها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنا عشر صحابيًا بمتون مختلفة، كلها متواردة على تحريم وطء النساء في الأدبار" [6] .

وبهذا يندفع ما قد يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ... الآية} والأحاديث التي تدل على تحريم إتيان النساء في أدبارهن، والله تعالى أعلم.

22 -22 - قال تعالى:{وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}[البقرة: 229].

موهم التعارض من السنة:

عن ابن عباس - رضي الله عنه -، أن جميلة بنت سلول [7]

(1) انظر: المعلم بفوائد مسلم 2/ 103.

(2) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 4/ 158.

(3) الجامع لأحكام القرآن 3/ 95.

(4) انظر: فتح الباري 8/ 191، 192.

(5) انظر: نيل الأوطار 6/ 354.

(6) الجامع لأحكام القرآن 3/ 95.

(7) جميلة هي: جميلة بنت أبي بن سلول، أسلمت وبايعت، كانت تحت حنظلة بن أبي عامر - رضي الله عنه - فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها ثابت بن قيس - رضي الله عنه - فكرهته ونشزت، ففرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما.

انظر: أسد الغابة لابن الأثير 7/ 58، الإصابة لابن حجر 8/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت