فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 660

ظاهر الآية يدل على مشروعية القصاص من جميع القتلة مالم يعف ولي القتيل؛ لأن لفظ (القتلى) جمع معرف بـ (أل) الاستغراقية، وذلك من صيغ العموم، فيشمل جميع القتلى سواء كان القتيل مسلمًا أو كافرًا، والحديث يدل على أنه لا يقتل مسلم بكافر [1] .

دفع موهم التعارض:

اتفق العلماء على أن المسلم لا يقتل بالكافر الحربي [2] .

واختلفوا في قتل المسلم بالكافر الذمي فمنهم من قال: لا يقتل به، ومنهم من قال: يقتل المسلم بالكافر الذمي، وذلك بناء على ما تقدم من الآية والحديث، وغيرهما من الأدلة [3] .

(1) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث ابن العربي في أحكام القرآن 2/ 128، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/ 197، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 2/ 247، وأبو حيان في البحر المحيط 3/ 681، وابن كثير في تفسيره 1/ 494، 3/ 121، وابن حجر في فتح الباري 12/ 261، والشوكاني في نيل الأوطار 7/ 153، والسعدي في تفسيره ص 84، والشنقيطي في أضواء البيان 2/ 63.

(2) انظر: بداية المجتهد لابن رشد (الهداية في تخريج البداية 8/ 425) ، نيل الأوطار للشوكاني 7/ 152.

(3) اختلف العلماء في قتل المسلم بالكافر الذمي على قولين هما:

القول الأول: ذهب الجمهور إلى أنه لا يقتل به، حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 34/ 146:"لا قصاص على المسلم في قتله للذمي عند أئمة المسلمين".

والقول الثاني: ذهب أبو حنيفة والنخعي والشعبي إلى أنه يقتل المسلم بالكافر الذمي.

راجع خلاف العلماء في هذه المسألة وأدلتهم فيما يلي: شرح معاني الآثار للطحاوي 3/ 192، أحكام القرآن للجصاص 1/ 175 - 177، معالم السنن للخطابي 4/ 16 - 17،كتاب المبسوط للسرخسي 26/ 134، تكملة فتح القدير لابن الهمام 10/ 218، البناية في شرح الهداية للعيني 12/ 106، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 129، المغني لابن قدامة 11/ 466، الجامع لأحكام القرآن 2/ 247، فتاوى ابن تيمية 28/ 378، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 494، فتح الباري لابن حجر 12/ 198، 209، 261، نيل الأوطار للشوكاني 7/ 152 - 153، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 84، أضواء البيان للشنقيطي 2/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت