فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 660

2 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير [1] .

3 -عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل الحمر الإنسية [2] .

وغيرها من الأحاديث الصحيحة التي تدل على تحريم تناول شيء من المطعومات سوى المذكورات في الآية الكريمة [3] .

وجه التعارض المتوهم:

ظاهر الآية الكريمة أنه لم يحرّم من المطعومات إلا هذه الأربعة المذكورة فيها؛ وهي: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به؛ لأن النفي والإثبات في الآية من أقوى صيغ الحصر، فالآية حصرت التحريم في تلك المذكورات، أما ما عداها مما لم تنص عليه الآية فحلال، وهذه الأحاديث وغيرها تدل على تحريم مطعومات أخرى غير ما ذكر في الآية منها: كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، والحمر الأهلية [4] .

(1) أخرجه مسلم في الصيد والذبائح، رقم (1934) 3/ 1534.

(2) سبق تخريجه ص 362.

(3) وذلك كالمجثَّمة والجلاَّلة، وما استفيد تحريمه من الترغيب أو الأمر بقتله كالغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور والكلب الأسود والحيات والأوزاغ، وما استفيد تحريمه من النهي عن قتله كالكلب غير الأسود والعقور والنملة والنحلة والهدهد والصرد والضفدع وغيرها. انظر في تحريم ما تقدم: المنتقى للمجد ابن تيمية

(نيل الأوطار 8/ 294) البحر المحيط لأبي حيان 4/ 312 - 313، أضواء البيان للشنقيطي 2/ 189 - 208.

(4) وقد ذكر ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والأحاديث جماعة كثيرة منهم الطحاوي في شرح معاني الآثار

4/ 210، والجصاص في أحكام القرآن 4/ 188، ومكي في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص 288، وابن عبد البر في التمهيد 1/ 145 وفي الاستذكار 5/ 290، وابن العربي في الناسخ والمنسوخ 2/ 219، والمازري في المعلم بفوائد مسلم 3/ 45، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/ 356، وابن الجوزي في زاد المسير 3/ 140، وفي نواسخ القرآن 2/ 437، والرازي في التفسير الكبير 2/ 322، والقرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 5/ 215، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 7/ 116، وابن حجر في فتح الباري 9/ 657، والمناوي في فيض القدير 2/ 122، والشنقيطي في أضواء البيان 2/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت