فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 660

القول الأول: احفظوا أيمانكم إذا حلفتم عن الحنث؛ لئلا تحتاجوا إلى التكفير.

القول الثاني: أقلوا من الأيمان فلا تكثروا منها.

القول الثالث: احفظوا أيمانكم عند الحنث بأداء الكفارة والمبادرة بها.

القول الرابع: احفظوا أيمانكم عن الحلف بالله كذبًا [1] .

ولفظ الآية يحتمل هذه الأقوال كلها [2] ، ولذا قال ابن العربي بعد أن ذكر الأقوال الثلاثة الأولى:"والكل على هذا من الحفظ صحيح، على وجهه المذكور، وصفته المنقسمة إليه، فليركب على ذلك، والله أعلم" [3] .

وعلى جميع هذه الأقوال ماعدا القول الأول لا يكون هناك تعارض بين الآية وهذه الأحاديث؛ لأن الآية - على هذه الأقوال - ليس فيها نهي عن الحنث في اليمين مطلقًا.

وعلى القول الأول - وهو أن المراد بحفظ اليمين حفظها عن الحنث فيها - فظاهر الآية النهي عن الحنث مطلقًا، والأحاديث تفيد مشروعية الحنث في اليمين في بعض الأحوال، وذلك فيما إذا كان الحنث في اليمين خيرًا من المضي فيها، فيكون بين ظاهر الآية وهذه الأحاديث ما يوهم التعارض، وهو ما سيأتي دفعه إن شاء الله تعالى [4] .

دفع موهم التعارض:

(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 116، التفسير الكبير للرازي 4/ 423، النكت والعيون للماوردي 2/ 63، معالم التنزيل للبغوي ص 396، الكشاف للزمخشري 2/ 288، زاد المسير لابن الجوزي 2/ 416، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6/ 285، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود 2/ 316، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 242.

(2) وقد رجح الجصاص في أحكام القرآن 4/ 116 - 117 القول الثالث، ورد القولين الأولين وأجاب عنهما، وكذلك فعل الألوسي في روح المعاني 7/ 15، ورجح البغوي في معالم التنزيل ص 396 القول الثاني.

(3) أحكام القرآن 2/ 163.

(4) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث الرازي في التفسير الكبير 4/ 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت