فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 660

فهو يشير إلى ما يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } [البقرة: 180] وحديث:"لا وصية لوارث"، بسلوكه مسلك النسخ وقوله: إن الآية منسوخة بالحديث ، لدفع التعارض بينهما .

3-تعقب ما يذكره أهل العلم من مسالك في دفع ما قد يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة بترجيح أو نقد أو رد ، فمن التعقب بالترجيح قول ابن كثير:"وهذا المسلك أقرب الأقوال وأجمعها" [1] ، لما ذكر ما ذهب إليه بعض أهل العلم ، من حمل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا نودي للصلاة ، صلاة الصبح ، وأحدكم جنب ، فلا يصم يومئذ" [2] ، على أنه إرشاد إلى الأفضل ، فالأفضل أن يغتسل قبل الفجر ، جمعًا بينه وبين قوله تعالى: { فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [ البقرة: 187] .

(1) تفسيره 1/521.

(2) سيأتي تخريجه في الموضع رقم ( 14) ص 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت