فهرس الكتاب
قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله ، فقال أبو سعيد: سألته فقلت: سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو وجدته في كتاب الله ؟ ، قال: كل ذلك لا أقول ، وأنتم أعلم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني ، ولكنني أخبرني أسامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ربا إلا في النسيئة" [1] .
وفي رواية:"إنما الربا في النسيئة".
وفي رواية:"لا ربا فيما كان يدًا بيد" [2] .
2-وعن أبي المنهال [3] قال: سألت البراء بن ع (9) ، وزيد بن أرقم عن الصرف ، فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصرف ، فقال:"إن كان يدًا بيد فلا بأس ، وإن كان نسأ فلا يصلح" [4] .
وجه التعارض المتوهم:
تدل الآية الكريمة على تحريم الربا بنوعيه: ربا الفضل وربا النسيئة ؛ لأن لفظ ( الربا ) في الآية مفرد معرف بـ ( أل ) الاستغراقية ، والمفرد المعرف بأل الاستغراقية من صيغ العموم ، فيشمل جميع أنواع الربا ، بينما يتوهم من الأحاديث إباحة ربا الفضل ؛ لما فيها من حصر التحريم بربا النسيئة [5] .
دفع موهم التعارض:
(1) أخرجه البخاري في البيوع ، باب بيع الدينار بالدينار نسأ ، رقم ( 2178و2179) 3/74 ، ومسلم في المساقاة ، رقم ( 1596) 3/1217.
(2) أخرجهما مسلم في المساقاة ، رقم ( 1596) 3/1218.
(3) أبو المنهال هو: عبد الرحمن بن مطعم البناني البصري ، نزل مكة، ثقة ، مات سنة (106هـ) . انظر: الكاشف للذهبي 2/464 ، تقريب التهذيب لابن حجر ص350.
(4) أخرجه البخاري في البيوع ، باب التجارة في البر ، رقم (2061) 3/55، ومسلم في المساقاة ، رقم (1589)
(5) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث الشنقيطي في أضواء البيان 1/181.