فهرس الكتاب
الوجه الأول: أن تحمل الأحاديث التي يفهم منها الجواز على بيع الأجناس المختلفة بعضها ببعض، فإنه لا ربا فيها من حيث التفاضل، وإنما الربا فيها من حيث النسيئة، سواءً كان حديث أسامة - رضي الله عنه - خرج على سبب، اقتصر فيه راويه على نقل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ذكر السبب، وهو أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن نوعين مختلفين إذا بيع أحدهما بالآخر، فقال:"لا ربا إلا في النسيئة"، يعني فيما سئل عنه، أولم يكن ذلك؛ جمعًا بين الأحاديث.
وإلى هذا ذهب الشافعي [1] ، والجصاص [2] ، والخطابي [3] ، والبيهقي [4] ، وابن عبد البر [5] ، وابن الجوزي [6] ، وابن قدامة [7] ، والسبكي [8] ، وابن حجر [9] ، والشنقيطي [10] ، ونسب إلى أبي بكر ابن الأثرم، والطبري [11] .
(1) انظر: اختلاف الحديث ص 204، الرسالة ص 279 - 281.
(2) انظر: أحكام القرآن 2/ 185 و3/ 161، الحاوي للماوردي 5/ 76، شرح النووي لصحيح مسلم 11/ 25، شرح الكرماني لصحيح البخاري 5/ 47، إكمال المعلم للقاضي عياض 5/ 261 - 262.
(3) انظر: أعلام الحديث 2/ 1067.
(4) انظر: السنن الكبرى 5/ 461.
(5) انظر: التمهيد 12/ 111.
(6) انظر: كشف المشكل 4/ 15.
(7) انظر: المغني 6/ 53.
(8) انظر: تكملة المجموع شرح المهذب 10/ 52.
والسبكي هو: العلامة علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي الحافظ المفسر اللغوي، ولي قضاء الشام، له مصنفات منها: شرح المنهاج في الفقه، تفسير القرآن، توفي سنة (756 هـ) .
انظر: طبقات المفسرين للداودي ص 285، شذرات الذهب لابن العماد 3/ 180.
(9) انظر: فتح الباري 4/ 382.
(10) انظر: أضواء البيان 1/ 182.
(11) انظر: كشف المشكل لابن الجوزي 4/ 15، فتح الباري لابن حجر 4/ 382.