فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 660

ويدل لذلك حديث سبرة الجهني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الفتح:"يا أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" [1] .

قال النووي:"في هذا الحديث التصريح بالمنسوخ والناسخ في حديث واحد، من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كحديث (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) " [2] .

ويدل له أيضًا حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة ثلاثًا، ثم نهى عنها [3] .

قال ابن العربي:"وأمر نكاح المتعة من غريب الشريعة، فهو من ناسخ الحديث ومنسوخه، لا من ناسخ القرآن ومنسوخه، فإنه ليس له في القرآن ظاهر يعول عليه" [4] .

وهذا هو الذي يفهم من صنيع بعض من ألف في ناسخ الحديث ومنسوخه، كابن شاهين، والحازمي، وأبي حامد الرازي، فقد ذكروا أحاديث إباحة نكاح المتعة والأحاديث الدالة على تحريمها [5] .

(1) سبق تخريجه ص 362.

(2) شرحه لصحيح مسلم 9/ 186.

(3) أخرجه البخاري في النكاح، باب نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة، رقم (5119) 7/ 13، ومسلم في النكاح، رقم (1405) 2/ 1023.

(4) الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم 2/ 169. وانظر: الناسخ والمنسوخ في كتاب الله للنحاس 2/ 198، الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص 223، النسخ في القرآن الكريم ل د. مصطفى زيد 2/ 699.

(5) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص 451 - 471، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص 426 - 431، الناسخ والمنسوخ في الأحاديث للرازي ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت