فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 660

-أن يتمنى الإنسان ما هو من فضل الله سواء في الدنيا أو في الآخرة، غير ملتفتٍ إلى شيءٍ في يد غيره، وهذا مأمور به في قوله تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32] ، وقد جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ولوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل" [1] .

قال ابن تيمية:"وأما من أحب أن ينعم الله عليه مع عدم التفاته إلى أحوال الناس فهذا ليس عنده من الحسد شيء" [2] .

وقال أبو حيان:"وظاهر النهي إنما يتناول ما فضل به بعضهم على بعض، أما تمني أشياء من أحوال صالحة له في الدنيا، وأعمال يرجو بها الثواب في الآخرة، فهو حسن لم يدخل في الآية" [3] .

(1) أخرجه البخاري في الإيمان، باب الجهاد من الإيمان، رقم (36) 1/ 16، ومسلم في الإمارة، رقم (1876) 3/ 1495.

(2) الفتاوى 10/ 113.

(3) البحر المحيط 3/ 329. وانظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي 2/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت