1 -عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة [1] ، فأصاب الناس جوع فأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدفع إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فندَّ منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن لهذه البهائم أوابد [2] "
(1) ذو الحليفة: قال الحموي في معجم البلدان 2/ 296:"وذو الحليفة أيضًا الذي في حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال:"كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة من تهامة فأصبنا نهب غنم"، فهو موضع بين حاذة وذات عرق من أرض تهامة، وليس بالمهد الذي قرب المدينة"يعني ليست ذي الحليفة التي هي ميقات أهل المدينة. وانظر: شرح النووي لصحيح مسلم 13/ 126.
(2) أوابد: جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة أي غريبة، يقال جاء فلان بآبدة؛ أي بكلمة أو فعلة منفرة، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش"؛ أي أنها قد تأبدت بمعنى توحشت ونفرت من الإنس.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 55، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أبد) ، فتح الباري لابن حجر 9/ 627.