فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 660

5-قال ابن القيم:"والذي يجب على كل مسلم اعتقاده أنه ليس في سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة سنة واحدة تخالف كتاب الله ... والذي يشهد الله ورسوله به أنه لم تأت سنة صحيحة واحدة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تناقض كتاب الله وتخالفه ألبتة ، كيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المبين لكتاب الله ، وعليه أنزل ، وبه هداه الله ، وهو مأمور باتباعه ، وهو أعلم الخلق بتأويله ومراده" [1] .

6-قال الشاطبي:"فإذا تقرر هذا فعلى الناظر في الشريعة بحسب هذه المقدمة أمران:"

أحدهما: أن ينظر إليها بعين الكمال لا بعين النقصان ، ويعتبرها اعتبارًا كليًا في العبادات والعادات ، ولا يخرج عنها ألبتة ...

والثاني: أن يوقن أنه لا تضاد بين آيات القرآن ولا بين الأخبار النبوية ، ولا بين أحدهما مع الآخر ، بل الجميع جارٍ على مهيعٍٍ [2] واحد ، ومنتظم إلى معنى واحد ، فإذا أداه بادي الرأي إلى ظاهر اختلاف فواجب عليه أن يعتقد انتفاء الاختلاف ؛ لأن الله قد شهد له أن لا اختلاف فيه ، فليقف وقوف المضطر السائل عن وجه الجمع ، أو المسلم من غير اعتراض ، فإن كان الموضع مما يتعلق به حكم عملي فليلتمس المخرج حتى يقف على الحق اليقين ، أو ليبق باحثًا إلى الموت ولا عليه من ذلك" [3] ."

(1) الطرق الحكمية ص 65. وانظر: مختصر الصواعق المرسلة للموصلي 4/1638.

(2) مهيع: يقال: طريق مهيع أي: واضح واسع بين ، كما في لسان العرب ، مادة ( هيع ) .

(3) الاعتصام 2/310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت