357 - (خ م) عن عبدِ اللهِ قال [1] : قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (للهُ أفْرَحُ بتوبةِ عبدِهِ المؤمنِ من رجلٍ نزلَ في أرضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، معه راحلةٌ عليها طعامُهُ وشرابُهُ، فوضعَ رأسهُ فنامَ نومةً، فاستيقظَ وقد ذهبتْ راحلتُهُ، فطلبَها حتى إذا اشتدَّ عليه الحرُّ والعطشُ أو ما شاءَ اللهُ، قال: أرجعُ إلى مكاني الذي كنتُ فيهِ فأنامُ حتى أموتَ، فوضعَ رأسَهُ على ساعدِهِ ليموتَ، فاستيقظَ فإذا راحلتُهُ عندَهُ، عليها طعامُهُ وشرابُهُ، فالله أشدُّ فرحًا بتوبةِ العبدِ المؤمنِ من هذا براحلَتِهِ) . [خ¦6308] [م:2744]
358 - (م) عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (من تابَ قبلَ طلوعِ الشَّمسِ من مغرِبِها تابَ اللهُ عليهِ) . [م:2703]
359 - (م) عن أبي مُوسى قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَبْسُطُ يدَهُ باللَّيلِ، ليتوبَ مُسيءُ النَّهارِ، ويبسُطُ يدَهُ بالنَّهارِ ليتوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ، حتى تطلعَ الشَّمسُ من مغربِها) . [م:2759]
360 - (خ م) عن أبي سعيدٍ قال: إنَّ نبيَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:(كانَ فيمَنْ كان قبلَكُم رجلٌ قتلَ تسعةً وتسعينَ نَفْسًَا، فسألَ عن أعلمِ أهلِ الأرضِ فدُلَّ على راهبٍ، فأتاهُ.
فقالَ: إنَّ قَتَلَ تسعةً وتسعينَ نفسًا. فهل له من توبةٍ؟.
فقالَ: لا، فقتلَهُ. فكمَّلَ به مائةً، ثُمَّ سألَ عن أعلمِ أهل الأرضِ فدُلَّ على رجلٍ عالمٍ.
فقال: إنَّه قتلَ مائةَ نفسٍ فهل له من توبةٍ؟
فقالَ: نعم. ومن يَحُوْلُ بينَهُ وبين التَّوبةِ؟ انطلقْ إلى أرضِ كذا وكذا، فإنَّ بها أُناسًا يعبدون اللهَ معهم، ولا ترجعْ
ص 68
إلى أرضِكَ فإنَّها أرضُ سوءٍ، فانطلقَ حتى إذا نَصَّفَ الطَّريقَ أتاهُ الموتُ، فاختصمَتْ فيه ملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةِ العذابِ، فقالتْ ملائكةُ الرَّحمةِ: جاءَ تائبًا مقبلًا بقلبهِ إلى اللهِ، وقالت ملائكةُ العذابِ: إنَّه لم يعملْ خيرًا قطُّ، فأتاهُم مَلَكٌ في صورةِ آدَمِيِّ فجعلوهُ بينهم، فقال: قِيسوا ما بين الأرضين فإلى أَيَّتِهِما كان أدنى فهو لهُ، فقاسوهُ فوجدوهُ أدنى إلى الأرضِ التي أرادَ، فقبضَتْهُ ملائكةُ الرَّحمةِ). [2] [خ¦3470] [م:2766]
وفي روايةٍ: فناءَ بصدْرِهِ نحو هذهِ، فكان إلى القريةِ الصَّالحةِ أقرب بشبرٍ. [خ¦3470] [م:2766]
وفي أخرى: أوحى اللهُ إلى هذهِ تباعَدي، وإلى هذه تقَارَبي. [3] [خ¦3470] [م:2766]
ص 69
[1] هذا النص أقرب إلى لفظ مسلم، وعبدالله هو ابن مسعود.
[2] اللفظ لمسلم.
[3] في البخاري ومسلم: إلى هذهِ أن تَقَرَّبِي.