2648 - (م) عن بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:(كنتُ نهيتُكُم عن زيارَةِ
ص 440
القبورِ، فقد أُذِنَ لمحمَّدٍ في زيارَةِ قبرِ أُمِّهِ، فرُوروها فإنَّها تُذكِّرُكُم الآخرةَ). [1]
وفي روايةٍ أبي هريرةَ: (استأذنتُ ربِّي أن أستغفرَ لأُمِّي فلم يأذَنْ لي، واستأذنتُهُ أن أزورَ قبرَهَا فأَذِنَ لي) . [م:976]
2649 - (م) عن محمَّدِ بن قيسِ بن مَخْرَمَةَ قالَ يومًا: ألا أُحَدِّثُكُم عني وعن أُمِّي فظنَنَّا أنَّهُ يريد أُمَّهُ التي ولدَتْهُ، فقالَ: قالَتْ عائشةُ أمُّ المؤمنينَ: ألا أُحَدِّثُكُم عَنِّي وعن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم! قُلنا: بلى، قالَتْ: لما كانَتْ ليلتي التي كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فيها عندي انقلبَ فوضعَ رداءَهُ وخلعَ نعليهِ، فوضَعَهُمَا عندَ رجليهِ، وبسطَ طرفَ إزارِهِ على فراشِهِ واضطجَعَ، فلم يلبَثْ إلا ريثما ظنَّ أن قد رَقَدْتُ فأخذَ رداءَهُ رويدًا وانتعلَ رُويدًا، وفتحَ البابَ رويدًا فخرجَ ثم أجافَ رويدًا، وجعلْتُ دِرْعِي في رأسي واختمرتُ وتقنَّعْتُ إزارِي ثم انطلقتُ على إثرِهِ حتى جاءَ البقيعَ وقامَ فأطالَ القيامَ، ثم رفعَ يديهِ ثلاثَ مرارٍ ثم انحرفَ فانحرفتُ، فأسرعَ فأسرعتُ فهرولَ فهرولتُ فأحضرَ فأحضرْتُ، فسبقتُهُ فدخلْتُ فليسَ إلا أن انْضَجَعْتُ فدخلَ، فقالَ: (ما لكِ؟ يا عائشَةُ! حَشْيَا رابيةً!) قالَتْ: قلتُ: لا شيءَ، قالَ: (لتُخبرنِّي أو لُيخبرنِّي اللَّطيفُ الخبيرُ) قالَتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ! بأبي أنتَ وأُمِّي! فأخبرتُهُ، قالَ: (فأنتَ السَّوادُ الذي رأيتُ أمَامي؟) قلتُ: نعم، فَلَهَزَنِي في صدرِي لهزةً أوجعَتْني. ثم قالَ: (أظننْتِ أنْ يحيفَ اللهُ عليكِ ورسولهُ؟) قالَتْ: فقلتُ مهما يكتمُ النَّاسُ يعلمْهُ اللهُ، نعم، قالَ: (فإنَّ جبريلَ عليه السَّلامُ أتاني حينَ رأيتِ فنادَاني فأخفاهُ منكِ فأجبتُهُ، فأخفيتُهُ منكِ ولم يكنْ يدخُلُ عليكِ وقد وَضَعْتِ ثيابَكِ، وظننتُ أن قد رقدتِ وكرهْتُ أن أُوْقِظَكِ وخشيتُ أن تستوحِشِي، فقالَ: إنَّ ربَّكَ يأمرُكَ أن تأتي أهلَ البقيعِ فتستغفرَ لهم) قالَتْ: قلتُ: كيفَ أقولُ؟ يا رسولَ اللهِ! قالَ: (قولي: السَّلامُ على أهلِ الدِّيارِ من المؤمنينَ والمسلمينَ ويرحمُ اللهُ المستقدمينَ مِنَّا والمستأخرينَ وإنَّا إن شاءَ اللهُ، للاحقونَ) . [م:974]
وفي روايةٍ: كانَ يُعَلِّمُهُمْ إذا خرجُوا إلى المقابِرِ أن يقولَ قائلهُمُ: (السَّلامُ عليكُم أهلَ الدِّيارِ من المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنَّا إن شاءَ اللهُ للاحقونَ، أسألُ اللهَ لنا ولكُم العافيةَ) . [م:975]
2650 - (م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لأن يجلسَ أحدُكُم على جمرةٍ فتحرقَ ثيابَهُ فتخلُصَ إلى جلدِهِ، خيرٌ له من أن يجلسَ على قبرٍ) . [م:971]
وفي روايةٍ: (لا تجلسُوا على القبورِ، ولا تُصَلُّوا إليْهَا) . [م:972]
2651 - (خ) عن نافعٍ قالَ: كانَ ابنُ عمرَ يجلسُ على القبورِ. أخرجَهُ
ص 441
البخاريُّ في ترجمةِ بابٍ. [خ¦ت قبل 1361]
2652 - (خ) عن عثمانَ بن حكيمٍ قالَ: أخذَ خارِجَةُ بن زيدٍ بيدِي فأجلسَني على قبرٍ، وأخبرني عن عمِّهِ يزيدَ بن ثابتٍ أنَّهُ قالَ: إنَّما كُرِهَ ذلكَ لمن أحدثَ عليها. أخرجَهُ البُخاريُّ في ترجمةِ بابٍ. [خ¦ت قبل 1361]
2653 - (خ م) عن أبي قتادةَ قالَ: مُرَّ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بجنازةٍ فقالَ: (مُسْتَرِيْحٌ ومُسْتَرَاحٌ منهُ) فقالُوا: يا رسولَ اللهِ، ما المستريحُ وما المستراحُ منهُ؟ فقالَ: (العبدُ المؤمنُ يستريحُ من نَصَبِ الدُّنْيَا والعبدُ الفاجرُ، يستريحُ منهُ العبادُ والبلادُ والشَّجرُ والدَّوابُ) . [خ¦6512] [م:950]
ص 442
[1] هذه الرواية ليست في مسلم، ونسبها في جامع الأصول للترمذي، وهي بلفظها في مصنف ابن أبي شيبة برقم [11809] .