1869 - (خ م) عن أبي سعيدٍ قالَ: خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ، وقالَ: (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خيَّرَ عبدًا بين الدُّنيا وبين ما عندَهُ، فاختارَ ذلكَ العبدُ ما عندَهُ) فبكى أبو بكرٍ، فَعَجِبْنَا لبكائِهِ، أنْ يُخبرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن عبدٍ خُيِّرَ فكانَ رسولُ اللهِ هو المخيَّرُ، وكانَ أبو بكر هو أعلَمَنَا، فقالَ رسولُ اللهِ:(إنَّ مِنْ أمنِّ النَّاسِ عليَّ في صُحبتِهِ ومالِهِ أبو بكرٍ، ولو كنتُ متَّخِذًَا
ص 299
خليلًا غيرَ ربِّي لاتَّخذتُ أبا بكرٍ خليلًا، ولكنْ أُخُوَّةُ الإِسلامِ ومودَّتُهُ، لا يبقينَّ في المسجدِ بابٌ إلا سُدَّ إلا بابَ أبي بكرٍ). [خ¦3904] [م:2382]
وفي روايةٍ لمسلمٍ: خوخةٌ. [م:2382]
وفي روايةٍ للبخاريِّ [1] : (ولكنْ خُلَّةُ الإسلامِ أفضلُ) أو قالَ: (خيرٌ) فإنَّهُ أنزلَهُ أبًا _ أو قالَ _ قضاهُ أبًا، يعني الجدَّ. [خ¦6738]
وفي روايةٍ لمسلمٍ [2] : (ألا وإنَّ من كان قبلَكُم، كانوا يتَّخذونَ قبورَ أنبيائِهِم وصالحِيْهم مساجدَ، ألا فلا تتَّخِذُوا القبورَ مساجدَ، إنِّي أنهاكُم عن ذلكَ) . [م:532]
1870 - (خ) عن أبي الدَّرداءِ قالَ: كنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إذا أقبلَ أبو بكرٍ آخذًا بطرفِ ثوبِهِ حتى أبدى عن ركبتِهِ، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (أما صَاحِبُكُمْ فقد غَامَرَ) فسلَّمَ فقالَ: إنِّي كان بيني وبين ابنِ الخطَّابِ شيءٌ، فأسرعتُ إليهِ ثم ندمتُ فسألتُهُ أن يغفرَ لي فأبى عليَّ، فأقبلتُ إليكَ، فقالَ: (يغفرُ اللهُ لكَ يا أبا بكرٍ) ثلاثًا، ثم إن عمرَ نَدِمَ فأتى منزلَ أبي بكرٍ، فقالَ: أَثَمَّ أبو بكرٍ؟ قالُوا: لا، فأتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فجعلَ وجهُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَمَعَّرُ حتى أشفقَ أبو بكرٍ، فجثَا على رُكبتيهِ وقالَ: يا رسولَ اللهِ أنا كنتُ أظلَمُ _مرَّتين_ فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ بعثني إليكم فقُلتم كَذَبْتَ، وقالَ أبو بكرٍ: صَدَقَ، وواسَاني بنفسِهِ ومالِهِ، فهل أنتم تاركونَ لي صَاحبي) مرَّتين، فما أُوْذِيَ بعدَها. [خ¦3661]
1871 - (خ م) عن أبي موسى قالَ: مرضَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فاشتدَّ مرضُهُ، فقالَ: (مُروا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ) قالتْ عائشةُ: يا رسولَ اللهِ إنَّهُ رجلٌ رقيقٌ، إذا قامَ مقامَكَ لم يستطعْ أن يُصلِّي بالنَّاسِ، فقالَ: (مُرِي أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ) فعادَتْ، فقالَ: (مُري أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ، فإنَّكُنَّ صواحِبُ يوسفَ) فأتاهُ الرَّسولُ، فصلَّى بالنَّاسِ في حياةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [خ¦678] [م:420]
وفي روايةٍ قالَ عروةُ: فوجدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من نفسِهِ خِفَّةً، فخرجَ وإذا أبو بكرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فلمَّا رآهُ أبو بكرٍ استأخَرَ، فأشارَ إليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن كما أنتَ فجلسَ رسولُ اللهِ حذاءَ أبي بكر إلى جنبِهِ، فكانَ أبو بكرٍ يصلِّي بصلاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والنَّاسُ يُصلُّونَ بصلاةِ أبي بكرٍ [3] . [م:418]
وفي روايةٍ: حتى جلسَ عن يسارِ أبي بكرٍ، فكانَ أبو بكرٍ يُصلِّي قائمًا، وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي قاعدًا، يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، والنَّاسُ بصلاةِ أبي بكرٍ [4] . [خ¦713]
1872 - (خ م) عن أنسٍ: أنَّ أبا بكرٍ كانَ يُصلِّي لهم في وجعِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الذي تُوفِّيَ فيهِ، حتَّى إذا كانَ يومُ الاثنينِ وهم صفوفٌ في الصَّلاةِ، كشفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سترَ الحُجْرَةِ، فنظرَ إلينا وهو قائمٌ كأنَّ وجهَهُ ورقَةُ مصحفٍ، ثم تَبَسَّمَ يضحكُ، فهَمَمْنَا أن نُفتتنَ من الفرحِ برؤيةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فنكصَ أبو بكرٍ على عَقِبِهِ ليَصِلَ الصَّفَّ، وظنَّ
ص 300
أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خارجٌ إلى الصَّلاةِ، فأشارَ إلينا النَّبيُّ: (أنْ أَتِمُّوا صلاتَكُم) وأرخى السِّتْرَ، فتُوُفِّيَ من يومِهِ. [خ¦680] [م:419]
وفي روايةٍ: قالَ: لم يخرجْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، وأبو بكرٍ يُصلِّي بالنَّاسِ، فأُقيمَتِ الصَّلاةُ، فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الحجابَ. . . الحديثَ. [خ¦681]
1873 - (خ) عن عروةَ قالَ: سألتُ عبدَ اللهِ بن عمرٍو عن أشدِّ ما صنعَ المشركونَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: رأيتُ عقبةَ بن أبي مُعيطٍ جاءَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يُصلِّي، فوضعَ رداءَهُ في عنقِهِ فخَنَقَهُ خنقًا شديدًا، فجاءَ أبو بكرٍ حتى دفعَهُ عنهُ، ثم قالَ: {أَتَقْتُلُوْنَ رَجُلًا أَنْ يَقُوْلَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِالبَيِّنَاتِ مِن رَبِّكُمْ} [غافر:28] . [خ¦3678]
1874 - (خ) عن أنسٍ قالَ: قَدِمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وليسَ في أصحابِهِ أشمطُ غيرَ أبي بكرٍ، فغلَّفَها بالحنَّاءِ والكَتَمِ. [خ¦3919]
ص 301
[1] هذه الرواية عن ابنِ عبَّاسٍ.
[2] هذه الرواية عن جندب.
[3] هذه الرواية عن عائشةَ.
[4] هذه الرواية عن عائشةَ.