فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 680

2866 - (خ م) عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ما مِنْ حَقِّ امرئٍ مسلمٍ لهُ شيءٌ يُوصي فيهِ، أن يبيتَ ليلتينِ أو ثلاثَ ليالِ إلا وَوَصِيَّتُهُ مكتوبَةٌ عندَهُ) . [خ¦2738] [م:1627]

2867 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قيلَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصَّدَقَةِ خيرٌ أو أفضلُ؟ قالَ: (أنْ تصَّدَّقَ وأنتَ صحيحٌ، تَأْمُلُ الغِنى وتخشى الفقرَ، ولا تدعَ حتى إذا بلغتِ الحُلقومِ، قلتُ: لفلانٍ كذا، وقد كانَ لفلانٍ) . [خ¦1419] [م:1032]

2868 - (خ م) عن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ قالَ: جاءَنِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعُودُني عامَ حجَّةِ الوَدَاعِ، من وجعٍ اشتدَّ بي، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ إني قد بلغَ بي من الوجَعِ ما تَرى وأنا ذو مالٍ، ولا يَرِثُني إلا ابنةٌ لي، أفأَتَصَدَّقُ بثلثي مَالي؟ قالَ: (لا) ، قلتُ: فالشَّطرُ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: (لا) قالَ: قلتُ فالثُّلثُ؟ قالَ: (الثُّلُثُ والثُّلثُ كثيرٌ أو كبيرٌ، إنَّكَ أن تَذَرَ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تَذَرَهُم عالةً يتكفَّفُوْنَ النَّاسَ، وإنَّكَ لن تُنْفِقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ اللهِ إلا أُجِرتَ بها، حتى ما تجعلُ في فِيِّ امرأتِكَ) قالَ: فقلتُ يا رسولَ اللهِ أُخَلَّفُ بعدَ أصحابي؟ قالَ:(إنَّكَ لن تُخَلَّفَ فتعملَ عملًا تبتغي بهِ وجهُ اللهِ إلا زِدتَ به درجةً ورِفْعَةً، ولعلَّكَ أن تخلفَ حتى ينتفعَ بك أقوامٌ ويُضَرَّ بكَ آخرونَ،

ص 500

اللَّهُمَّ أمضِ لأصحابي هجرَتَهم ولا تردَّهُم على أعقابِهم، لكنِ البائسُ سعدُ بن خولةَ، يرثِي لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن ماتَ بمكَّةَ). [خ¦1295] [م:1628]

وفي روايةٍ: أنَّ سعدًا قالَ: إنَّي قد خِفْتُ أنْ أموتَ بالأرضِ التي هاجرتُ منها، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ اشفِ سَعدًا، اللَّهُمَّ اشفِ سَعدًا) وفيهِ: (إنَّ صَدَقَتَكَ من مالِكَ صدقةٌ وإنَّ نفقتَكَ على عيالِكَ صدقةٌ، وإن ما تأكلُ امرأتُكَ من مالِكَ صدقةٌ) . [م:1628]

2869 - (خ م) عن ابنِ عبَّاسٍ: كانَ يقولُ في الوَصِيَّةِ: لو غضَّ النَّاسُ من الثُّلثِ إلى الرُّبُعِ، لأنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ لسعدٍ: (والثُّلثُ كثيرٌ، أو قالَ كبيرٌ) . [خ¦2743] [م:1629]

2870 - (خ م) عن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ قالَ: سألتُ ابنَ أبي أَوفى: هل أوصى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: لا، قلتُ: فكيفَ كُتِبَ على النَّاسِ الوصيَّةُ، وأمرَ بها ولم يوصِ؟ قالَ: وصَّى بكتابِ اللهِ. [خ¦2740] [م:1634]

2871 - (خ م) عن عائشةَ: ذُكِرَ عندها أن عليًا كان وَصِيًَّا، قالَتْ: متى أوصى إليهِ وقد كنتُ مُسْنِدَتَهُ إلى صدرِي هكذا؟ أو قالَتْ: حِجْرِي فدَعَا بالطَّسْتِ، فلقد انخنثَ في حجري فما شعرتُ أنَّهُ ماتَ، فمتى أوصى إليهِ؟. [خ¦2741] [م:1636]

2872 - (خ) عن عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ قالَ: لما وقفَ الزُّبيرُ يومَ الجَّمَلِ دعاني فقمتُ إليه جنبِهِ، فقالَ: يا بُنَيَّ إنَّهُ لا يقتلُ اليومَ إلا ظالمٌ أو مظلومٌ، وإنِّي لا أراني إلا سَأُقْتَلُ اليومَ مظلُومًا وإنَّ من أكبرِ همِّي لديني، أفتُرى دَيْنُنَا يُبْقِي من مالِنَا شيئًا؟ ثم قالَ: يا بُنيَّ بِعْ مالَنَا واقض ِدَيني، وأوصَى بالثُّلُثِ وثُلُثُهُ لبنيهِ _يعني لبني عبدِ اللهِ _ قالَ: فإنْ فَضَلَ من مالِنَا بعدَ قضاءِ الدَّينِ فثُلُثُهُ لولدِكَ، [قالَ هشامٌ: وكانَ بعضُ ولدِ عبدِ اللهِ قد وازى بعضَ بني الزُّبيرِ، خبيبٍ وعبَّادٍ، لهُ يومئذٍ تسعةُ بنينَ وتسعُ بناتٍ] [1] قالَ عبدُ اللهِ بن الزُّبيرِ: فجعلَ يُوصيني بدينِهِ ويقولُ: يا بُنَيَّ إن عجزتَ عنهُ في شيءٍ فاستعِنْ بمولاي، قالَ: فواللهِ ما دريتُ أرادَ حتى قلتُ: يا أبتِ من مولاكَ؟ قالَ: اللهُ، قالَ: واللهِ ما وقعتُ في كربةٍ من دَيْنِهِ إلا قلتُ: يا مولَى الزُّبيرِ اقضِ عنهُ دينَهُ فيقضيهِ، فقُتِلَ الزُّبيرِ ولم يَدَعْ دِينارًا ولا دِرْهَمًا إلا أَرَضِيْنَ، منها الغابةُ وإحدى عشرةَ دارًا بالمدينةِ ودارينِ بالبصرةِ ودارًا بالكوفةِ ودارًا بمصرَ، قالَ: وإنَّما كانَ دَيْنُهُ الذي عليهِ أنَّ الرَّجُلَ كانَ يأتيهِ بالمالِ فيستودعُهُ إيَّاهُ، فيقولُ الزُّبيرُ: لا، ولكن هو سَلَفٌ إني أخشى عليهِ الضيَّعَةَ، وما وَلِيَ إمارةً قَطُّ ولا جبايَةً ولا خَرَاجًا، ولا شيئًا إلا أن يكونَ في غزوٍ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أو مع أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، قالَ عبدُ اللهِ بن الزُّبيرِ: فحسبتُ ما كانَ عليهِ من الدَّينِ فوجدتُهُ ألفي ألفٍ ومائتي ألفٍ، قالَ: فلقِيَ حكيمُ

ص 501

بن حزامٍ عبدَ اللهِ بن الزُّبيرِ فقالَ: يا ابنَ أخِي، كم على أخِي من الدَّيْنِ؟ قالَ: فَكَتمتُهُ، وقلتً: مائةَ ألفٍ، فقالَ حكيمٌ: واللهِ ما أرى أموالَكُم تَسَعُ هذا، قالَ: فقالَ لهُ عبدُ اللهِ: أرأيتكَ إن كانَتْ ألفَي ألفٍ ومائتي ألفٍ؟ قالَ: ما أراكُمْ تُطيقونَ هذا، فإن عَجَزْتُمْ عن شيءٍ منهُ فاستعينُوا بي، وكانَ الزُّبيرُ اشترى الغابةَ بسبعينَ ألفٍ أو مائةِ ألفٍ فباعَهَا عبدُ اللهِ بألفِ ألفٍ وستمائةِ ألفٍ، ثم قامَ فقالَ: من كانَ لهُ على الزُّبيرِ شيءٌ فليُوافِنَا بالغابَةِ، قالَ: فأتاهُ عبدَ اللهِ بن جعفرٍ وكانَ لهُ على الزُّبيرِ أربعمائةَ ألفٍ، فقالَ لعبدِ اللهِ: إنَّ شِئْتُم تركتُها لكُم، قالَ عبدُ اللهِ: لا، قالَ: فإن شِئْتُم جعلتُمُوها فيما تؤخِّرونَ إن أَخَّرْتُمْ، فقالَ عبدُ اللهِ: لا، قالَ: قالَ: فاقطَعُوا لي قطعةً، قالَ: فقالَ عبدُ اللهِ: من ههُنا إلى ههُنا، قالَ: فباعَ عبدُ اللهِ منها فقضى دينَهُ فأوفاهُ، وبقيَ منها أربعةُ أسهمٍ ونصفٌ، قالَ: فقدِمَ على معاويةَ وعندَهُ عمرُو بن عثمانَ والمنذرُ بن الزُّبيرِ وابنُ زَمْعَةَ، قالَ: فقالَ لهُ معاويةُ: كم قَوَّمْتَ الغابةَ؟ قالَ: كُلُّ سهمٍ مائةَ ألفٍ، قالَ: كم بَقِيَ، قالَ: أربعةُ أسهُمٍ ونصفٌ، فقالَ المنذرُ بن الزُّبيرِ: قد أخذتُ سهمًا بمائةِ ألفٍ، وقالَ عمرُو بن عثمانَ: قد أخذتُ سهمًا بمائةِ ألفٍ، وقالَ ابنُ زَمْعَةَ: قد أخذتُ سهمًا بمائةِ ألفٍ، فقالَ معاويةُ: كم بقيَ؟ قالَ: سهمٌ ونصفٌ، قالَ: أخذتُهُ بخمسينَ ومائةِ ألفٍ، وباعَ عبدُ اللهِ بن جعفرٍ نصيبَهُ من معاويةَ بستمائةِ ألفٍ، قالَ: فلمَّا فَرَغَ ابنُ الزُّبيرِ من قَضاءِ دَينهِ، قالَ بنو الزُّبيرِ: اقسِمْ بينَنَا ميراثَنَا، قالَ: واللهِ لا أُقْسِمُ بينَكُم حتى أُنادي بالموسمِ أربعَ سنينَ: ألا من كانَ لهُ على الزُّبيرِ دَيْنٌ فليأتِنَا فلنَقْضِهِ، قالَ: فجعلَ كُلَّ سنَةٍ يُنادي بالموسمِ، فلمَّا مضى أربعُ سنينَ قسَمَ بينَهم ورفعَ الثُّلُثَ، قالَ: وكانَ للزُّبيرِ أربعُ نسوةٍ، فأصابَ كُلَّ امرأةٍ ألفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت