139 - (خ م) عن أبي هريرةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قيلَ لبني إسرائيلَ: {ادْخُلُوا البَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} [البقرة:58] فبدَّلوا فدخلوا البابَ يزحفونَ على أستَاهِهِمْ، وقالوا: حبَّةٌ في شَعَرَةٍ) . [خ¦3403] [م:3015]
140 - (خ م) عن أنسٍ أنَّ عمرَ بن الخطَّابِ قالَ: يا رسولَ اللهِ، لو صلَّينا خلفَ المقامِ!، فنزلتْ {وَاتَّخِذُوْا مِن مَّقَامِ إبرَاهِيْمَ مُصَلَّىً} [البقرة:125] [1] . [خ¦402] [م: 3715]
141 - (خ م) عن البراءِ قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ أوَّلَ ما قَدِمَ المدينةَ نزلَ على أجدادِهِ قال أو أخوالِهِ من الأنصارِ، وإنه صلَّى قِبَلَ بيتِ المقدسِ ستةَ عشرَ شهرًا أو سبعةَ عشرَ شهرًا، وكان يُعجبُهُ أن تكونَ قبلتُهُ قِبَلَ البيتِ، وأنَّه صلى أولَ صلاةٍ صَلَّاهَا صلاةَ العصرِ، وصلى معه قومٌ، فخرجَ رجلٌ ممَّن صلى معه، فمرَّ على أهلِ مسجدٍ وهم راكعونَ، فقال: أُشْهِدُ الله لقد صلَّيتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ الكعبةِ، فداروا كما هُمْ قِبَلَ البيتِ، وكانت اليهودُ قد أعجبَهم إذ كان يصلي قِبَلَ البيتِ المقدسِ، وأهلُ الكتابِ، فلمَّا ولَّى وَجْهَهُ قِبَلَ البيتِ أنكروا ذلكَ عليه. [خ¦40] [م:525]
وفي روايةٍ: أنَّه ماتَ على القبلةِ قبل أن تُحَوَّلَ رجالٌ وقُتلوا، فلم ندرِ ما نقولُ فيهم، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيْعَ إِيْمَانَكُمْ} [البقرة:143] . [خ¦4486]
وفي أخرى: وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ أن يُوَجَّهَ إلى الكعبةِ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ} [البقرة:144] فتوجَّهَ نحو الكعبةِ، فقال السُّفهاءُ وهم اليهودُ: {مَا وَلَّاهُم عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل للهِ المَشْرِقُ وَالمَغْرِبُ يَهْدِى من يَشَآءُ إلَى صرَطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [البقرة:142] . [خ¦399]
وفي روايةٍ لمسلمٍ: فمرَّ رجلٌ
ص 30
من بني سلمةَ وهم ركوعٌ في صلاةِ الفجرِ وقد صلُّوا ركعةً، فنادى: ألا إنَّ القبلةَ قد حُوِّلَتْ، فمالوا كما هم نحو القبلةِ [2] . [م:527]
142 - (خ) عن أبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يجيءُ نوحٌ وأُمَّتُهُ، فيقولُ الله: هل بلَّغتَ؟ فيقولُ: نعم يا ربِّ، فيقولُ لأُمَّتِهِ: هل بلَّغَكُمْ؟ فيقولونَ: لا ما جاءنا من نبيٍّ، فيقولُ لنوحٍ: من يشهدُ لكَ؟ فيقولُ: محمَّدٌ صلى الله عله وسلم وأُمَّته، فنشهد أنَّه قد بلَّغ، وهو قوله جلَّ ذكره: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة:143] ) . [خ¦3339]
143 - (خ م) عن ابن عمرَ قال: بينما النَّاسُ بِقُبَاءٍ في صلاةِ الصُّبحِ، إذ جاءهم آتٍ فقالَ: إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أُنْزِلَ عليه اللَّيلةَ قرآنٌ، وقد أمر أن يستقبلَ القبلةَ فاستقبلُوها، وكانت وُجُوْهُهُمْ إلى الشَّامِ فاستداروا إلى الكعبةِ. [خ¦403] [م:526]
144 - (خ م) عن عروةَ بن الزُّبيرِ قال: سألتُ عائشةَ فقلت لها: أرأيتِ قولَ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَفَ بِهِمَا} [البقرة:158] فواللهِ ما على أحدٍ جُنَاحٌ أن لا يطوفَ بالصَّفَا والمروةَ، قالت: بئسَمَا قلتَ يا ابنَ أُختي، إنَّ هذهِ لو كانت على ما أوَّلتها، كانت: لا جُنَاحَ عليهِ أن لا يَطَّوَّفَ بِهما، ولكنها أُنزلت في الأنصارِ كانوا قبل أن يُسلموا يُهِلُّوْنَ لمِنَاةَ الطَّاغِيَةِ التي كانوا يعبُدُونَها عند المُشَلَّلِ، وكان من أهَلَّ لها يتحرَّجُ أن يطوفَ بالصَفَا والمروةِ، فلمَّا أسلموا سألوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلكَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّا كنا نتحرَّجُ أن نطوفَ بين الصَّفَا والمروةِ، فأنزلَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ} الآيةُ.
قالت عائشةُ: وقد سنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الطَّوافَ بينهما، فليسَ لأحدٍ أن يتركَ الطَّوافَ بَينهما. [خ¦1643] [م:1277]
145 - (خ) عن مجاهدٍ قال: سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: كان في بني إسرائيلَ القِصَاصُ ولم تكُنْ فيهم الدِّيَةُ، فقال الله عزَّ وجلَّ لهذهِ الأُمَّةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعُ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَآءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:178] ، فالعفوُ أن يقبلَ الرَّجُلُ الدِّيةَ في العمدِ واتِّباعٌ بالمعروفِ وأداءٌ إليهِ بإحسانٍ: أن يطلبَ هذا بمعروفٍ، ويؤدي هذا بإحسانٍ {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُم وَرَحْمَةٌ} [البقرة:178] مما كُتِبَ على من كان قبلَكُمْ {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ} قَتِلَ بعد قَبُوْلِ الدِّيَةِ. [خ¦4498]
146 - (خ) عن عطاءٍ: سمعَ ابنُ عبَّاسٍ يقرأُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِوَّقُوْنَهُ [3] فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ، قال ابنُ عبَّاسٍ: ليست بمنسوخةٍ هي للشَّيخِ الكبيرِ والمرأةِ الكبيرةِ، لا يستطيعان أن يَصوما فيُطْعِمانِ مكانَ كلَّ يومٍ مِسكينًا. [خ¦4505]
147 - (خ م) عن سلمةَ بن الأكوعِ قال: لما نزلتْ هذهِ الآيةُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:178] كان من أرادَ أن يُفْطِرَ ويفتدي، حتى أُنْزِلَتْ هذهِ الآيةُ: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وفي
ص 31
روايةٍ: فنَسَخَتْهَا. [خ¦4507] [م:1145]
148 - (خ) عن ابنِ عمرَ أنَّه قرأَ: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْاكِينٍ} قال: هي منسوخةٌ. [خ¦1949] [خ¦1949]
149 - (خ) عن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي ليلى عن أصحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم قالوا: نزلَ شهرُ رمضانَ، فشقَّ عليهم، فكان من أطعمَ كُلَّ يومٍ مسكينًا تركَ الصَّومَ ممَّنْ يُطيقُهُ ورُخِّصَ لهم في ذلكَ، فنَسَخَتْهَا: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ} . فأُمِرُوْا بالصَّومِ. [خ¦ت قبل 1949]