فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 680

201 - (خ م) عن طارقِ بن شهابٍ قال: قالت اليهودُ لعمرَ: إِنَّكم لتقرؤونَ آيةً لو أُنْزِلَتْ فِينا لاتَّخَذناها عِيدًا، فقال عمرُ: إنِّي لأعلمُ حيثُ أُنزلَتْ، وأين أُنزلَتْ، أُنزلَتْ بعرفةَ.

قالَ سفيانُ: وأشكُّ كان يومَ الجمعةِ أم لا: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة:3]

وفي روايةٍ: لو عَلينا أُنزلَتْ لاتَّخذنَا ذلكَ اليومَ عيدًا، قال عمرُ: إنِّي لأعلمُ اليومَ الذي نزلَتْ فيهِ، والمكانَ الذي نزلت فيه، نزلَتْ بعرفاتٍ في يومِ جمعةٍ. [خ¦45] [خ¦4606] [م:3017]

202 - (م) عن البراءِ بن عازبٍ قال: مُرَّ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بيهوديٍّ مُحَمَّمٍ مجلودٍ، فدَعَاهُمْ فقالَ: (هكذا تجدونَ حدَّ الزَّاني في كتابِكم؟) قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائِهم، فقال: (أَنْشُدُكَ باللهِ الذي أنزلَ التَّوراةَ على موسى! أهكذا تجدونَ حدَّ الزَّاني في كتابِكم؟) قالَ: لا، ولولا أنَّكَ نَشَدْتَنِي بهذا لم أُخبرَكَ، نَجِدُهُ الرَّجْمَ، ولكنه كَثُرَ في أشرافِنا، فَكُنَّا إذا أخذنا الشَّريَف تركناهُ، وإذا أخذنَا الضَّعيفَ أقمنا عليهِ الحدَّ، فقُلنا: تعالوا فلنجتمعْ على شيءٍ نُقيمُهُ على الشَّريِف والوضيعِ، فجعلْنا التَّحْمِيْمَ والجَّلْدَ

ص 39

مكانَ الرَّجْمِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ! إنَّي أوَّلُ من أحيَا أمرَكَ إذ أماتُوهُ) فأمرَ به فرُجِمَ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الرَّسٌوْلُ لَا يَحْزُنُكَ الَّذِيْنَ يُسَارِعُوْنَ فِي الكُفْرِ} إلى قولِهِ: {إِنْ أُوتِيْتُمْ هَذَا فَخُذُوْهُ} [المائدة:41] يقولُ: ائتوا محمَّدًا صلى الله عليه وسلم: فإن أمرَكُمْ بالتَّحميمِ والجَّلدِ فخذوهُ، وإن أفتَاكُم بالرَّجمِ فاحذَرُوا، فأنزلَ اللهُ تباركَ وتَعَالَى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلِئِكَ هُمُ الكَافِرُوْنَ} {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلِئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة:44 - 45] {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلِئِكَ هُمُ الفاَسِقُوْنَ} [المائدة:47] قال: هي في الكفَّارِ كُلُّها، يعني هذه الآية. [م 1700]

203 - (م) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: لما نزلَتْ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوْا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيْمَا طَعِمُوا} [المائدة:93] الآيةَ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قيلَ لي: أنتَ مِنهم) . [م:2459]

204 - (خ م) عن أنسٍ قال: خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خطبةً ما سمعتُ مثلَها قَطُّ، قالَ: (لو تعلمونَ ما أعلمُ لضحكتُم قليلًا ولبَكِيتم كثيرًا) قال: فغطَّى أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وجوهَهم ولهم خنينٌ، فقال رجلٌ: من أبي؟ قال: فلانٌ، فنزلَتْ هذهِ الآيةُ: {لَا تَسْألُوْا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة:101] . [خ¦4621] [م:2359]

205 - (خ) عن ابنِ عبَّاسٍ قال: كان قومٌ يسألونَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم استهزاءً، فيقولُ الرَّجلُ: من أبي؟ ويقولُ الرَّجلُ تَضِلُّ ناقتُهُ: أين ناقتي؟ فأنزلَ اللهُ فيهم هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تَسْألُوْا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة:101] الآيةَ كلَّهَا. [خ¦4622]

206 - (خ م) عن أبي موسى قالَ: سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أشياءَ كَرِهَهَا، فلمَّا أُكْثِرَ عليهِ غضبَ، ثمَّ قالَ للنَّاسِ: (سَلُوْنِي عَمَّا شِئْتُم) فقالَ رجلٌ: من أبي؟ قالَ: (أبوكَ حُذَافَةُ) فقامَ آخرُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ من أبي! فقالَ: (أبوكَ سالمٌ مولى شيبةَ) فلمَّا رأى عمرُ بن الخطَّابِ ما في وجهِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من الغضبِ، قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نتوبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.

207 - (خ م) عن ابنِ المسيَّبِ قال: البحيرةُ أن يُمنَعُ دَرُّهَا للطواغيتِ فلا يحلبُها أحدٌ من النَّاسِ، والسَّائبةُ كانوا يُسيِّبونَها لآلهتهم لا يحملُ عليها شيءٌ.

وقالَ أبو هريرةَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (رأيتُ عمرَو بن عامرٍ الخُزَاعِيَّ يجرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، وكان أوَّلُ من سيَّبَ السَّوائبِ) والوصيلةُ النَّاقةُ تُبَكِّرُ في أوَّلِ نِتَاجِ الإِبلِ بأُنثى، ثمَّ تثنِّي بأُنثى، وكانوا يسيِّبُونها لطواغِيتهم، إن وصلَتْ إحدَاهما بالأُخرى ليس بينهما ذَكَرٌ، والحامِ: فَحْلُ الإِبلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ، فإذا قضى ضِرابَهُ ودعوهُ للطَّواغيتِ وأعفوهُ من الحَمْلِ، فلم يُحملْ عليه شيءٌ وسمَّوهُ الحامِ. [خ¦4623] [م:2856]

وفي روايةِ عائشةَ: (رأيتُ جهنَّمَ يحطِمُ بعضُها بَعضًا، ورأيتُ عمرًا يجرُّ قُصْبَهُ، وهو أوَّلُ من سَيَّبَ السَّوَائِبَ) . [خ¦4624] [م:901]

208 - (خ)

ص 40

عن ابنِ مسعودٍ قالَ: إنَّ أهلَ الإِسلامِ لا يُسَيِّبُوْنَ، وإنَّ أهلَ الجَّاهليَّةِ كانوا يُسيِّبُوْنَ. [خ¦6753]

209 - (خ) عن ابنِ عبَّاسٍ قال: خرجَ رجلٌ من بني سهمٍ مع تميمٍ الدَّاريِّ وعَدِيِّ بن بَدَّاءٍ، فماتَ السَّهميُّ بأرضٍ ليسَ فيها مُسلمٌ، فلمَّا قَدِمُوْا بتركتِهِ فقدُوا جَامًا من فِضَّةٍ مُخَوَّصًَا بذهبٍ، فأحلفَهُما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ وُجِدَ الجَّامُ بمكَّةَ، فقالوا: ابتعناهُ من تميمٍ وعَدِيِّ بن بَدَّاءٍ، فقامَ رجلانِ من أولَيائِهِ، فحلَفَا: لشهادَتُنَا أحقُّ من شهادَتِهِمَا، وإنَّ الجامَ لصاحبُهم. قال: وفيهم نزلَتْ هذهِ الآيةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} [المائدة:106] . [خ¦2780]

ص 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت