فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 680

764 - (خ م) عن أبي سعيدٍ قال: جلسَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على المنبرِ، وجلسنا حولَهُ فقالَ: (إنَّ ممَّا أخافُ عليكم بعدي ما يُفْتَحُ عليكم من زهرةِ الدُّنيا وزينَتِها) فقالَ رجلٌ: أوَيأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟ يا رسولَ اللهِ! قال: فسكتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقيلَ له: ما شأنُكَ؟ تُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا يُكلِّمُكَ، قالَ: ورأينا أنَّه ينزلُ عليهِ، فأفاقَ فمسحَ عنهُ الرُّحَضَاءَ، وقالَ: (أين هذا السَّائلُ آنفًا) _ وكأنَّهُ حمدَهُ _ فقالَ:(إنَّه لا

ص 136

يأتي الخيرُ بالشَّرِّ _ثلاثًا_، وإنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ يقتُلُ حَبَطًَا أو يُلِمُّ إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّها أكلتْ حتى إذا امتلأتْ خاصرَتَاها استقبلتْ عينَ الشَّمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ثمَّ رتعتْ، وإنَّ هذا المالَ خضرٌ حلوٌ، ونعم صاحبُ المسلمِ هو لمن أعطى منه المسكينَ واليتيمَ وابن السَّبيلِ _ أو كما قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم _ وإنَّ من يأخذهُ بغيرِ حقِّهِ كالذي يأكلُ ولا يشبعُ ويكونُ عليهِ شهيدًا يومَ القيامةِ) [1] .

وفي روايةٍ قال: (إنَّ أخوف ما أخافُ عليكم ما يُخْرِجُ اللهُ لكم من زهرةِ الدُّنيا) قالُوا: وما زهرةُ الدُّنيا؟ يا رسولَ اللهِ! قال: (بركاتُ الأرضِ) وذكرَ الحديثَ.

وفي آخرِ الحديثِ: (فمن أخذَهُ بحقِّهِ ووضعَهُ في حقِّهِ فنِعْمَ المعونةُ هو، ومن أخذهُ بغير حقِّهِ كان كالذي يأكلُ ولا يشبعُ) . [خ¦6424] [م:1052]

765 - (م) عن أبي سعيدٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (إنَّ الدُّنْيَا حلوةٌ خَضِرَةٌ، وإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفَكُمْ فيها فناظرٌ كيفَ تعملونَ، فاتَّقُوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساءَ) زادَ في روايةٍ: (فإنَّ أوَّلَ فتنةِ بني إسرائيلَ كانتِ النِّساءَ) . [م:2742]

766 - (خ) عن إبراهيمَ بن عبدِ الرَّحمنِ قالَ: أُتِيَ عبدُ الرَّحمنِ بن عوفٍ بطعامٍ _وكان صائمًا _ فقالَ: قُتِلَ مصعبُ بن عميرٍ وهو خيرٌ مِنِّي فَكُفِّنَ في بُردةٍ إن غُطِّيَ رأسُهُ بدَتْ رجلاهُ وإن غُطِّيَ رجلاهُ بدا رأسُهُ، وقُتِلَ حمزةُ وهو خيرٌ مِنِّي _ورُوي: أو رجلٌ آخرُ، شَكَّ إبراهيمُ _ فلم يوجدْ ما يُكَفَّنُ بهِ إلَّا بُرْدَةً، ثمَّ بُسِطَ لنا من الدُّنيا ما بُسِطَ _ أو قال: أُعْطِيْنَا من الدُّنيا ما أُعطينا _ وقد خشيتُ أن نكونَ قد عُجِّلَتْ لنا طَيِّبَاتُنَا في حياتِنا الدُّنيا، ثمَّ جعلَ يبكي حتى تركَ الطَّعامَ. [خ¦1274] [خ¦1275]

767 - (م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الدُّنيا سجنُ المؤمِنِ وجنَّةُ الكافِرِ) . [م:2956]

768 - (م) عن جابرٍ قال: مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالسُّوقِ داخلًا من بعضِ العوالي والنَّاسُ كَنَفَتَهُ، فمرَّ بجديٍّ ميِّتٍ أَصَكَّ، فتناولَهُ فأخذَ بأُذنِهِ، ثمَّ قالَ: (أيُّكم يحبُّ أنَّ هذا له بدرهمٍ؟) قالُوا: ما نحبُّ أنَّه لنا بلا بشيءٍ، وما نصنعُ بهِ؟ إنَّه لو كان حيًَّا كان عَيبًا فيه أنَّهُ أَصَكُّ، فقالَ: (فواللهِ! للدُّنيا أهونُ على اللهِ من هذا عليكُم) . [م:2957]

769 - (م) عن المُسْتَوْرِدِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ما الدُّنيا في الآخرةِ إلَّا مثلَ ما يجعلُ أحدُكُمْ إصبعَهُ هذهِ _ وأشارَ يحيى بالسبَّابةِ _ في اليمِّ، فلينظرْ بم ترجعُ؟) . [م:2858]

770 - (خ م) عن ابن عمرَ قالَ: لمَّا مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالحِجْرِ قالَ: (لا تدخلُوْا مساكنَ الذين ظلموا أنفسَهُم أن يصيبَكُم ما أصابَهُم إلَّا أن تكونوا باكينَ) ثمَّ قَنَّعَ رأسهُ وأسرعَ السَّيرَ حتى أجازَ الوادِي. [خ¦3380] [م:2980]

771 - (خ م) عن ابنِ عمرَ قالَ: إنَّ النَّاسَ نزلُوا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على الحِجْرِ أرضِ ثمودَ، فاستَقَوْا من آبارِهَا وعجنُوا به العجينَ.، فأمرهُم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يُهْرِيْقُوْا ما

ص 137

استَقَوا ويعلفُوا الإبلَ العجينَ، وأمرَهُم ان يستَقُوا من البئرِ التي كانت تَرِدُهَا النَّاقَةُ. [خ¦3379] [م:2981]

ص 138

[1] اللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت