فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 680

بابُ: بدءِ الوَحيِّ وكيفيةِ نزولِهِ

ص 454 بقارئ) فأخذَني فغطَّني الثَّالثةَ، حتى بلغَ منِّي الجَّهدُ، ثم أرسلَني فقالَ: اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ

ص 454

ص 454

ص 455 شِمالي فلم أرَ شيئًا ونظرتُ خلفي فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فرأيتُ شيئًا، فأتيتُ خديجةَ

ص 455

ص 455 فقلتُ: دثِّرُوْني، فدثَّرُوني وصبُّوا عليَّ ماءً باردًا، فنزلَت: يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ*قُمْ

ص 455

ص 455

ص 456 كما كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحرِّكُهُما، وقالَ سعيدٌ: إنْ أحرِّكْهُمَا كما كانَ ابنُ

ص 456

ص 456

ص 457

الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ*_حتى بلغَ_ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [العلق:1 - 5] فرجعَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يرجُفُ فؤادُهُ، فدخلَ على خديجةَ بنتِ خويلدٍ، فقالَ: (زَمِّلُوْني زَمِّلُوني) فزمَّلُوْهُ حتى ذهبَ عنهُ الرَّوعُ، فقالَ لخديجةَ وأخبرَهَا الخبرَ: (لقد خشيتُ على نفسي) فقالَتْ لهُ خديجةُ: كلا واللهِ أَبْشِرْ ما يُخزيكَ اللهُ أبدًا إنَّكَ لتصِلُ الرَّحِمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحملُ الكَلَّ، وتكسبُ المعدومَ وتقري الضَّيفَ وتُعينُ على نوائبِ الحَقِّ، فانطلقَتْ بهِ خديجَةُ حتى أتتْ بهِ ورقةَ بن نوفلِ بن أسدَ بن عبدِ العُزَّى بن قصيٍّ، وهوَ ابنَ عمِّ خديجةَ، أخي أبيها، وكان امرءًا تَنَصَّرَ في الجَّاهليةِ وكانَ يكتبُ الكتابَ العبرانيَّ، فيكتبُ من الإِنجيلِ بالعبرانيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يكتبَ وكانَ شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالَتْ لهُ خديجةُ: يا بنَ عمِّ، اسمعْ من ابنِ أخيكَ، فقالَ لهُ ورقَةُ: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبرَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خبرَ ما رأى، فقالَ له ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي نَزَّلَ اللهُ على موسى يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكونُ فيها حيًَّا إذ يُخرجُكَ قومُكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أو مُخْرِجِيَّ هُمْ) قالَ: نعم، لم يأتِ رجلٌ قطُّ بمثلِ ما جئتَ بهِ إلا عُوْدِيَ، وإن يُدركني أنصرُكَ نصرًا مؤزَّرًَا.

ثم لم يَنْشَبْ ورقَةُ أن تُوفِّي، وفتَر الوحيُ فترةً حتى حزنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما بلغَنَا، حُزْنًا غدا منهُ مِرارًا كي يتردَّى من رؤوسِ شواهِقِ الجِّبالِ، فكُلَّما أوفى بذروةِ جبلٍ لكي يُلقي منهُ نفسَهُ تَبَدَّى له جبريلُ عليه السلامُ، فقالَ: يا محمَّدُ، إنَّكَ رسولُ اللهِ حقًا فيَسكُنُ لذلكَ جأشُهُ وتقرُّ نفسُهُ فيرجعُ، فإذا طالَتْ عليهِ فترَةُ الوحيِّ غدا لمثلِ ذلكَ، فإذا أوفى ذروةَ جبلٍ تبدَّى لهُ جبريلُ فقالَ لهُ مثلَ ذلكَ. [خ¦6982] [م:160]

2715# (خ م) عن يحيى بن أبي كثيرٍ قالَ: سألتُ أبا سلمَةَ بن عبدِ الرَّحمنِ عن أوَّلِ ما نزلَ من القرآنِ؟

فَأَنذِرْ*وَرَبَّكَ فَكَبِّر*وَثِيَابَكَ فَطَهِّر*وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر:1 - 5] وذلكَ قبلَ أن تُفْرَضَ الصَّلاةُ، ثم حَمِيَ الوحيُ وتتابَعَ). [خ¦4924] [م:161]

2716# (خ م) عن عائشةَ: أنَّ الحارثَ بن هشامٍ سألَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ يأتيكَ الوحي؟ فقالَ رسولُ اللهِ: (أحيانًا يأتيني مثلَ صَلْصَلَةِ الجَّرَسِ، وهو أشدُّهُ عليَّ فيفصِمُ عنِّي وقد وعيُت ما قالَ، وأحيانًا يتمثَّلُ ليَ الملكُ رجلًا، فيُكَلِّمُني فأَعِي ما يقولُ) .

قالَتْ عائشةُ: ولقد رأيتُهُ ينزلُ عليهِ الوحيُ في اليومِ الشَّديدِ البردِ فيفصمُ عنهُ وإنَّ جبينَهُ ليتفصَّدُ عَرَقًَا. [خ¦2] [م:2333]

2717# (م) عن عبادةَ بن الصَّامِتِ قالَ: كانَ نبيُّ اللهِ إذا نزلَ عليهِ الوحيُ كَرِبَ لذلكَ، وتربَّدَ له وجهُهُ. [م:2334]

وفي روايةٍ: نَكَّسَ رأسَهُ، ونكَّسَ أصحابُهُ رؤوسَهُم، فإذا أبلَّ عنهُ رفعَ رأسَهُ ورفعُوا. [م:2335]

وفي أخرى: كانَ إذا نزلَ الوحيُ عليهِ عرفْنَا ذلكَ فيهِ وغمضَ عينيهِ وتربَّدَ وجهُهُ، فنزلَ عليهِ يومًا فسكَتْنَا، فلما سُرِّي قالَ: (خذوهنَّ اقبلوهُنَّ قد جعلَ اللهُ لهنَّ سبيلًا البكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ ثم نفيُ عامٍ، الثَّيبُ بالثَّيبِ جلدُ مائةٍ ثمَّ الرَّجْمُ) . [م:1690]

2718# (خ م) عن يَعلى بن أُمَيَّةَ قالَ: كانَ يقولُ لعمرَ: ليتني أرى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ يُنَزَّلَ عليهِ الوَحيُ، فلمَّا كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالجعرَّانَةِ عليهِ ثوبٌ قد أُظِلَّ بهِ عليهِ ومعهُ ناسٌ من أصحابِهِ فيهم عمرُ، إذ جاءهُ رجلٌ مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ كيفَ ترى في رجلٍ أَحْرَمَ في جُبَّةٍ بعدمَا تضمَّخَ بطيبٍ؟ فنظرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ساعةً ثم سكتَ، فجاءَهُ الوحيُ، فأشارَ عمرُ إلى يعلى: أنْ تعالَ قد أُوْحِيَ، فجاءَ يعلى فأدخلَ رأسَهُ فإذا هو محمَرُّ الوجهِ يغطُّ لذلكَ ساعةً ثم سُرِّيَ عنهُ، فقالَ: (أين الذي يسألُني عن العمرةِ آنفًا) فالتُمِسَ الرَّجُلَ فجيءَ بهِ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: (أما الطِّيبُ الذي بكَ فاغسِلْهُ ثلاثَ مرَّاتٍ، وأما الجُّبَّةُ فانزعْهَا ثم اصنعْ في عمرَتِكَ كما تصنعُ في حَجِّكَ) . [خ¦4985] [م:1180]

وفي روايةٍ: وعليهِ أثرُ صُفْرَةٍ. [خ¦1847]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت