فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 680

2490 - (خ م) عن مسروقٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ: يا أُمَّتَاهُ هل رأى محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ربَّهُ؟ فقالَتْ: لقد قفَّ شَعْرِي مما قلتَ أين أنتَ من ثلاثٍ، من حدَّثَكُهُنَّ فقد كَذَبَ: من حدَّثَكَ أنَّ محمَّدًا رأى ربَّهُ فقد كذبَ، ثم قرأتُ: {لَّا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيْفُ الخَبِيْرُ} [الأنعام:103] {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًَا أَوْ مِنْ وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُوْلًا} [الشورى:51] ومن حدَّثَكَ أنَّهُ يعلمُ ما في غدٍ فقد كَذَبَ، ثم قرأتُ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان:34] ومن حدَّثَكَ أنه كتَمَ فقدْ كَذَبَ، ثم قرأتُ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِكَ} [المائدة:67] الآيةَ، ولكنَّهُ رأى جبريلَ عليهِ السَّلامُ في صورتِهِ مرَّتينِ. [خ¦4855] [م:177]

وفي روايةٍ: قلتُ: فأينَ قولُهُ: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم:8] قالَتْ: ذلكَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ كانَ يأتيهِ في صورةِ الرَّجُلِ، وإنَّهُ أتاهُ هذهِ المرَّةَ في صورَتِهِ التي هي صورتُهُ فسدَّ الأُفُقَ. [خ¦3235]

وفي روايةٍ: ثلاثٌ من تكلَّمَ بواحدةٍ منهنَّ فقد أعظمَ الفِرْيَةَ، ثمَّ

ص 413

قالَتْ: أنا أوَّلُ هذهِ الأُمَّةِ سألَ عن ذلكَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: (إنَّما هو جبريلُ، لم أرهُ على صورتِهِ التي خُلِقَ عليها غيرَ هاتينِ المرَّتينِ رأيتُهُ هابطًا من السَّماءِ، سادًَّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بينَ السَّماءِ إلى الأرضِ) ثم قالَتْ: ومن زَعَمَ أن محمَّدًا كتمَ شيئًا من كتابِ اللهِ فقد أعظمَ الفِرْيَةَ، واللهُ تعالى يقولَ: {يَا أيُّهَا الرَّسُوْلُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَ إِن لم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة:67] ومن زعمَ أنَّهُ يُخْبِرُ بما يكونُ في غَدٍ فقد أعظمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، واللهُ تعالى يقولُ: {قُل لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ} [النمل:65] . [م:177]

وفي روايةٍ: ولو كانَ محمَّدٌ كاتمًا شيئًا مما أنزلَ اللهُ عليهِ، لَكَتَمَ هذهِ الآيَةَ: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيْهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} [الأحزاب:37] . [م:177]

ص 414

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت