1258 - (م) عن أبي قتادةَ: أنَّ رجُلًا أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: كيف تصومُ؟ فغَضِبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من قولِهِ، فلمَّا رأى عمرُ غَضَبَهُ قالَ: رَضِيْنَا باللهِ ربًَّا وبالإسلامِ دِينًا وبمحمَّدٍ نَبِيًَّا وببيعَتِنَا بيعةً [1] ، نعوذُ باللهِ من غضبِ اللهِ وغضبِ رسولِهِ، فجعلَ عمرُ يُرَدِّدُ هذا الكلامَ حتى سكنَ غضبُهُ، قالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ! كيفَ بمن يصومُ الدَّهرَ كلَّهُ؟ قالَ: (لا صامَ ولا أفطرَ) أو قالَ: (لم يَصُمْ ولم يُفْطِرْ) قالَ: كيفَ من يصومُ يومين ويفطرُ يومًا؟ قالَ: (ويُطيقُ ذلكَ أحدٌ؟) قالَ: كيفَ من يصومُ يومًا ويُفطرُ يومًا؟ قالَ: (ذاكَ صومُ داودَ عليهِ السَّلامُ) قالَ: كيفَ من يصومُ يومًا ويُفطرُ يومين؟
ص 200
قالَ: (وَدِدْتُ أَنِّي طٌوِّقُت ذلكَ) ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ثلاثٌ من كلِّ شهرٍ ورمضانُ إلى رمضانَ، هذا صيامُ الدَّهرِ كُلَّهُ، وصيامُ يومِ عرفَةَ، أحتسبُ على اللهِ أن يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قبلَهُ [2] ) . [م:1162]
وسُئِلَ عن صومِ يومِ الإثنينِ؟ فقالَ: (ذاكَ يومٌ وُلِدْتُ فيهِ، وفيه بُعثتُ وأُنْزِلَ عليَّ فيهِ) . [م:1162]
ص 201
[1] جملة (وببيعتنا بيعة) وردت في رواية أخرى.
[2] وقفت مخطوطة /أ/ هنا وأتمت المخطوطة/ب/ الحديث إلى آخره. وأما الرواية الثانية ففيهما.