1500 - (خ م) عن عائشةَ قالتْ: خرجْنَا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بعضِ أسفارِهِ حتَّى إذا كنَّا بالبيداءِ _أو بذاتِ الجَّيشِ _ انقطعَ عقدٌ لي، فأقامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على التماسِهِ، وأقامَ النَّاسُ معهُ وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، فأتى النَّاسُ إلى أبي بكٍر فقالُوا: ألا ترى إلى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامَتْ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وبالنَّاسِ معهُ وليسُوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، فجاءَ أبو بكرٍ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم واضعٌ رأسَهُ على فخذِيِ قد نامَ، فقالَ: حبستِ رسولَ اللهِ والنَّاسَ وليسوا على ماٍء وليس معهم ماءٌ، قالتْ عائشةُ: فعاتَبَني أبو بكرٍ، وقالَ: ما شاءَ اللهُ أن يقولَ وجعلَ يطعنُ بيدِهِ في خاصِرَتي، فلا يمنعُنِي من التَّحرُّكِ إلا مكانُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على فخذِيِ، فنامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى أصبحَ على غير ماءٍ، فأنزلَ اللهُ آيةَ التَّيممِ فتيمَّمُوْا، فقالَ أسيدُ بن حُضيرٍ _وهو أحدُ النُّقباءِ _: ما هي أوَّلُ بركتِكُم يا آلَ أبي بكرٍ، فقالتْ عائشةُ: فبعثنا البعيرِ الذي كنتُ عليهِ فوجدنا العقدَ تحتَهُ. [خ¦334] [م:367]
1501 - (خ م) عن شقيقٍ قالَ: كنتُ عندَ عبدِ اللهِ وأبي موسى، فقالَ أبو موسى: أرأيتَ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ لو أنَّ رجُلًا أجنبَ فلم يجدِ الماءَ شهرًا، كيفَ يصنعُ بالصَّلاةِ؟ فقالَ عبدُ اللهِ: لا يتيمَمُ وإن لم يجدِ الماءَ شهرًا، فقالَ أبو موسى: فكيفَ بهذهِ الآيةِ في سورةِ المائدةِ: {فَلَمْ تَجِدُوْا مَآءً فَتَيَمَّمُوْا صَعِيْدًا طَيِّبًَا} [المائدة: 6] قالَ عبدُ اللهِ: لو رخِّصَ لهم في هذهِ الآيةِ لأوشكَ إذا بردَ عليهم الماءُ أن يَتَيَمَّمُوْا بالصَّعيدِ، قلتُ: وإنَّما كرهتُم هذا لذا؟ قالَ: نعم، قالَ أبو موسى لعبدِ اللهِ ألم تسمعْ قولَ عمَّارٍ لعمرَ: بعثني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في حاجةٍ فأجنبتُ، فلم أجدِ الماءَ، فتمرَّغْتُ في الصَّعيدِ كما تَمَرَّغُ الدَّابَةُ، ثم أتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكرتُ ذلكَ لهُ. فقالَ: (إنما كانَ يكفيكَ أن تصنعَ هكذا) : وضربَ بكفِّهِ ضربةً على الأرضِ ثم نفضَهَا، ثم مسحَ بها ظهرَ كَفِّهِ بشمالِهِ أو ظهرَ شمالِهِ بكفِّهِ ثم مسحَ بها وجهَهُ. [خ¦347] [م:368]
وعند مسلمٍ: (إنَّما كانَ يكفيكَ أن تقولَ بيدِكَ هكذا) ثم ضربَ بيديهِ الأرضَ ضربةً واحدةً، ثم مسحَ الشِّمالَ على اليمنى وظاهرَ كفَّيْهِ ووجهَهُ؟ فقالَ عبدُ اللهِ: أولم ترَ عمرَ لم يَقْنَعْ بقولِ عمَّارٍ؟
وفي روايةٍ: قالَ أبو موسى: فَدَعْنَا من قولِ عَمَّارٍ فكيفَ تصنعُ بهذه الآيةِ؟ فما دَرَى عبدُ اللهِ ما يقولُ. [خ¦346]
وفي
ص 233
روايةٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (إنَّما كانَ يكفيكَ أن تقولَ هكَذَا) وضربَ بيدِهِ الأرضَ، فنفضَ يديهِ فمسحَ بهما وجهَهُ وكفَّيهِ. [خ¦338] [م:368]
أخرجاهُ إلا أن مسلمًا لم يقلْ: إنما كَرِهْتُمْ هذا لذا، قال: نعم.
وفي روايةٍ لهما: (إنما كانَ يكفيكَ أن تضربَ بيديكَ الأرضَ ثم تنفُخُ ثم تمسَّحَ بهمَا وجهكَ وكَفَّيْكَ) فقالَ عمرُ: اتَّقِ اللهَ يا عمَّارُ! فقالَ: إن شئتَ لم أُحَدِّثْ بهِ، قالَ عمرُ: نولِّيكَ ما تولَّيْتَ. [م:368]
1502 - (خ م) عن عمرانَ بن حُصينٍ قالَ: رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا معتزلًا لم يصلِّ في القومِ، فقالَ: (يا فلانُ ما مَنَعَكَ أن تصلِّي في القومِ) فقالَ: يا رسولَ اللهِ أصابَتْنِي جنابةٌ ولا ماءَ، قالَ: (عليكَ بالصَّعيدِ فإنَّهُ يكفيكَ) . [خ¦348] [م:682]
ص 234