2369 - (خ م) عن ابنِ عمرَ: أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ انطلقَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في رهطٍ من أصحابهِ قبلَ ابنِ صيَّادٍ حتى وجدَهُ يلعبُ مع الصِّبيانِ عندَ أُطُمِ بني مَغَالَةَ، وقد قاربَ ابنَ صيَّادٍ يومئذٍ الحُلُمُ، فلم يشعُرْ حتى ضربَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ظهرَهُ بيدِهِ، ثم قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لابنِ صيَّادٍ: (أتشهدُ أنِّي رسوُل اللهِ؟) فنظرَ إليهِ ابنُ صيَّادٍ فقالَ: أشهدُ أنَّكَ رسولُ الأُمييِّنَ، فقالَ ابنُ صيَّادٍ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فرفضَهُ رسولُ اللهِ وقالَ: (آمنتُ باللهِ ورُسُلِهِ) ثم قالَ لهُ رسولُ اللهِ: (ماذا ترى؟) قالَ ابنُ صيَّادٍ: يأتيني صادِقٌ وكاذبٌ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ: (خُلِطَ عليكَ الأمرُ) ، ثم قالَ لهُ رسولُ اللهِ: (إنِّي قد خَّبأتُ لكَ خَبِيْئًَا) فقالَ ابنُ صيَّادٍ: هو الدُّخُّ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ: (اخْسَأ فلن تعدُو قدرَكَ) فقالَ عمرُ: ذَرْنِي يا رسولَ اللهِ! أضرِبْ عُنُقَهُ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ: (إنْ يكنْ هوَ فلَنْ تُسَلَّطَ عليهِ، وإن لم يكُنْهُ فلا خيرَ لكَ في قتلِهِ) . [خ¦1354] [م:1930]
وقالَ سالمٌ: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: انطلقَ بعدَ ذلكَ رسولُ اللهِ وأُبَيُّ بن كعبٍ إلى النَّخلِ التي فيها ابنُ صيَّادٍ، حتى إذا دخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِي. [خ¦3033] [خ¦2931]
وفي روايةٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جاءَ إلى النَّخلِ، فطَفِقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَّقي بجذوعِ النَّخْلِ، وهو يَخْتِلُ أن يسمعَ منهُ شيئًا، قبلَ أن يراهُ ابنُ صيَّادٍ، فرآهُ رسولُ اللهِ وهو مضطجعٌ على فراشٍ في قطيفَةٍ له فيها زَمْزَمَةٌ أو رَمْرَمَةٌ، فرأتْ أمُّ ابنِ صيَّادٍ رسولَ اللهِ وهو يتَّقِي بجذوعِ النَّخلِ، فقالَتْ لابنِ صيَّادٍ: يا صافُ! _وهو اسمُ ابنِ صيَّادٍ _ هذا محمَّدٌ، فثارَ ابنُ صيَّادٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لو تَرَكَتْهُ لبيَّنَ) . [خ¦1354] [خ¦1355] [م: 2931]
وفي روايةٍ: (ما نبيٍّ إلا قد أنذرَ قومَهُ، لقد أنذرَهُ نوحٌ قومَهُ) . [خ¦3337] [م:169]
وفي روايةٍ: (قالَ: تعلمُوا أنَّهُ لا يرى أحدٌ منكُم ربَّهُ حتَّى يموتَ) . [م:169]
2370 - (م) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ: لَقِيَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ وعمرَ _يعني: ابَن صيَّادٍ _ في بعضِ طرقِ المدينةِ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ: (أتشهدُ أنِّي رسوُل اللهِ؟) فقالَ هوَ: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ: (آمنتُ باللهِ وملائِكَتِهِ وكتبِهِ، ما ترى؟) قالَ: أرى عرشًا على الماءِ، فقالَ رسولُ اللهِ: (ترى عرشَ إبليسَ على البحرِ) قالَ: (وما ترى؟) قالَ: أرى صادقَيْنِ وكاذبًا أو كاذبَيْنِ وصادِقًَا، فقالَ رسولُ اللهِ: (لُبِّسَ عليهِ دَعُوْهُ) . [م:2925]
2371 - (م) عن أبي سعيدٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
ص 389
لابنِ صيَّادٍ: (ما تربةُ الجنَّةِ؟) قالَ: دَرْمَكَةٌ بيضاءُ، مسكٌ، يا أبا القاسِمِ! قالَ: (صدقْتَ) . [م:2928]
وفي روايةٍ: أنَّ ابنَ صيَّادٍ سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن تربَةِ الجنَّةِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (درمَكَةٌ بيضاءُ، مِسْكٌ خالصٌ) . [م:2928]
2372 - (م) عن أبي سعيدٍ قالَ: صحبتُ ابنَ صيَّادٍ إلى مكَّةَ فقالَ لي: ما لقيتَ من النَّاسِ؟ يزعمونَ أنِّي الدَّجَّالُ، ألستَ سمعْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (إنَّهُ لا يُولَدُ لهُ) قالَ: قلتُ بلى، قالَ: فقد وُلِدَ لي، أو ليسَ سمعتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (لا يدخُلُ المدينَةَ ولا مكَّةَ) قلتُ: بلى. قالَ: فقد وُلِدْتُ بالمدينةِ، وها أنا أريدُ مكَّةَ، ثم قالَ لي في آخرِ قولِهِ: أما، والله! إني لأعلمُ مولدَهُ ومكانَهُ وأين هو، قالَ: فَلَبَسَنِي. [م:2927]
وفي روايةٍ: ألم يقُلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّهُ يهوديٌّ) فقد أسلمتُ.
قالَ: فما زال حتى كادَ أن يأخذَ فيَّ قولُهُ، قالَ: فقالَ لهُ: واللهِ! إنِّي لأعلمُ الآنَ حيثُ هو، وأعرفُ أباهُ وأمَّهُ، قالَ: وقيلَ لهُ: أَيَسُرُّكَ أنَّكَ ذلكَ الرَّجُلُ؟ فقالَ: لو عُرِضَ عليَّ ما كَرِهْتُ. [م:2927]
وفي روايةٍ: فقالَ رسولُ اللهِ: هو كافرٌ وأنا مسلمٌ، قالَ أبو سعيدٍ: حتَّى كدُت أُعْذِرُهُ، قالَ: أما واللهِ، إنِّي لأعرفُهُ وأعرفُ مولِدَهُ وأينَ هو الآنَ، قالَ قلتُ لهُ: تبًَّا لكَ سائرَ اليومِ.
2373 - (خ م) عن محمَّدِ بن المُنكدِرِ، قالَ: رأيتُ جابرَ بن عبدِ اللهِ يحلفُ باللهِ أنَّ ابنَ صيَّادٍ هو الدَّجَّالُ، فقالَ: أتحلفُ باللهِ؟ قالَ: فإنَّي سمعتُ عمرَ يحلفُ باللهِ على ذلكَ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلا يُنْكِرُهُ. [خ¦7355] [م:2929]
ص 390